تونس سياسة

هل يختار الغنوشي آخر أمين عام لحزب بن علي مستشاراً؟

أكد القيادي بحركة النهضة والنائب بمجلس نواب الشعب محمد القوماني في تصريحٍ لبوابة تونس الأحد 25 أكتوبر، أن الأخبار المتداولة بشأن تعيين رئيس البرلمان راشد الغنوشي لمحمد الغرياني الأمين العام السابق للتجمع المنحل، بمنصب مستشار “فرضية قائمة وواردة”، ومتداولة داخل أوساط الحركة.

وفي هذا السياق، أوضح القوماني أن إمكانية تعيين الغرياني مستشارًا بديوان رئيس مجلس نواب الشعب، مطروحة، بعكس الأخبار المتداولة والتي تتناقل معطياتٍ غير دقيقةً عن تعيين الغرياني في منصب مستشار شخصي للغنوشي.

“من المعروف أن رئيس الحركة قام بتعيين رياض الشعيبي العائد إلى النهضة في الآونة الأخيرة في منصب مستشار شخصي له، وبالتالي فالإمكانية الواردة بحسب ما يتداول الآن هي تسمية الغرياني مستشارًا بالديوان إذا ما تأكد الخبر”، يضيف محدثنا.

وبرغم تشديده على عدم الجزم بثبوت الخبر إلى حد اللحظة، إلا أن محدثنا ألمح إلى اللقاء الأخير بين الرجلين، “الثابت أن لقاءً تم بين الرجلين الأيام الماضية وهو ما أستطيع تأكيده، وقد يكون قد تم خلاله التطرق إلى مسألة تكليف الغرياني أو تسميته في خطةٍ معينةٍ وهو أمر ممكن”، بحسب محدثنا انطلاقًا من العلاقة الجيدة التي تجمعه برئيس الحركة.

وحول الانتقادات التي يمكن أن يتعرض لها رئيس المجلس نتيجة تعيين أحد رموز النظام السابق بمنصب مستشار بالمجلس، خاصة أن الغنوشي طالما نادى بالقطع مع أركان نظام بن علي، اعتبر القوماني أنه في حال تأكد التعيين فإنه سيمثل خيارًا يعزز مواقف رئيس مجلس نواب الشعب، ودعواته المتكررة للمصالحة الوطنية.

كما أن هذا التكليف “من شأنه أن يصحح الجدل المثار عن التعيينات التي اعتمدها الغنوشي السنة الماضية، والتي قيل إنها كانت لم تخرج عن دوائر النهضة، وبالتالي فالرجل استفاد من النقد ويسعى إلى تعيين أشخاص من خارج الحركة، ما يساعده على الانفتاح على بقية الطيف السياسي” بحسب القوماني.

أما عن محمد الغرياني والانتقادات الموجهة له بصفته آخر أمين عام للتجمع، فقد اعتبر القيادي بحركة النهضة أن الرجل عرف بعد الثورة بانحيازه للتغيير والقطع مع المنظومة القديمة، ودفاعه عن المصالحة الوطنية وعن علاقته الايجابية بحركة النهضة.