أعلنت منصة “بيزنس إنسايدر أفريكا” عن استعداد تونس للانضمام إلى شبكة تجارية روسية متنامية، حيث يتأهب الاتحاد الاقتصادي الأوراسي للموافقة على بدء مفاوضات اتفاقية تجارة حرة شاملة معها، مما يضع البلاد في قلب التنافس الجيوسياسي العالمي وسط تزايد الاهتمام الدولي بالقارة الإفريقية.
وتشير تقارير المنصة إلى أن دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي تستعد للموافقة على بدء هذه المفاوضات الرسمية خلال اجتماع المجلس الأعلى للاتحاد المنعقد هذا الأسبوع في أستانا.
أهم الأخبار الآن:
وتأتي هذه الخطوة، حسب المنصة، في إطار مساعي روسيا لتوسيع نفوذها الاقتصادي في القارة الإفريقية، وهو ما أكده المسؤولون الروس حول وجود قرارات متوقعة لإطلاق هذه المحادثات.
وتستعرض “بيزنس إنسايدر أفريكا” أهمية تونس كبوابة حيوية تربط بين الأسواق الأوروبية ودول إفريقيا جنوب الصحراء بفضل موقعها الإستراتيجي.
ووفقا للبيانات، فقد شهد 2025 طفرة في العلاقات التجارية بين تونس وروسيا، حيث بلغ حجم التبادل نحو 3.2 مليار دولار، مدفوعا بزيادة صادرات الحبوب والقمح وزيت عباد الشمس واللحوم من الجانب الروسي، مقابل صادرات تونسية من التمور وزيت الزيتون والمنتجات البحرية.
كما تشير المنصة إلى أن تضاعف الطلب الروسي على العطلات الصيفية في تونس العام الماضي قد ساهم في تعزيز الروابط السياحية والاقتصادية بين البلدين.
وتوضح “بيزنس إنسايدر أفريكا” أن هذه التحركات تندرج ضمن إستراتيجية أوسع للاتحاد الاقتصادي الأوراسي -الذي يضم روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وأرمينيا وقيرغيزستان- لتعزيز نفوذه العالمي عبر اتفاقيات تجارة حرة مماثلة مع دول مثل مصر وجنوب إفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا.
ووفقا للمنصة، يسعى الاتحاد إلى بناء شبكة تجارية دولية موازية وسط تزايد الاهتمام العالمي بإفريقيا كساحة رئيسية للتأثير الاقتصادي والسياسي، في وقت تحاول فيه تونس تنويع شراكاتها الدولية بين القوى الغربية والقوى الصاعدة.


أضف تعليقا