أكّد رئيس الحكومة التونسية الأسبق، هشام المشيشي، أن قوى المعارضة التونسية داخل البلاد وخارجها تعكف حاليا على إعداد تصور نهائي لمرحلة ما بعد قيس سعيّد.
وأكّد المشيشي، في حوار مع موقع عربي 21، أن هذه الفترة الانتقاليّة ستكون انتقالية وقصيرة، ولا يجب أن تستغرق أكثر من عام.
أهم الأخبار الآن:
ولفت إلى أن العمل جارٍ على قدم وساق من أجل الانتهاء من إعداد هذا التصوّر المتكامل.
وقال إن المرحلة الانتقالية المأمولة “ستركز أساسا على استعادة قضاء حرّ ومستقل، وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وإرساء المحكمة الدستورية باعتبارها الضامن الأساسي للشّرعية وللتوازن بين السلطات، والإعداد لانتخابات تؤسس لمرحلة مستقرة، ومن ثم استرجاع المسار الديمقراطي وإعادة إرساء المؤسسات الدستورية التي جرى تعطيلها“.
وشدّد المشيشي على أن “إسقاط منظومة قيس سعيّد يجب أن يتم بالوسائل المدنية والسلمية، لا بالعنف أو الانقلابات”.
واعتبر أن “قيس سعيّد أصبح عبئا ثقيلا على الدولة ومؤسساتها، وأن عجزه عن تقديم أي حلول حقيقية لمشاكل البلاد سيعجّل بسقوطه الذي بات حتميا وقريبا جدا، مع تأكيد رفض أي تدخل عسكري في الحياة السياسية حفاظا على مدنية الدولة“.
وأضاف: “المعارضة التونسية في الخارج تلتقي بكل أطيافها، حتى تلك التي كانت بينها خصومات وحدود إيديولوجية صعبة، تلتقي بشكل شبه يومي، والتخطيط مستمر بشكل حثيث وعلى قدم وساق”.
وتابع: “هناك تحركات هامة شاركنا فيها في المهجر، ونحن نعمل بجد على الإعداد النهائي لمرحلة ما بعد قيس سعيّد، ولن تتوقف تحركاتنا وجهودنا حتى تُكلل بالنجاح في نهاية المطاف، وأنا أؤكد لكم أن هذا العمل سيؤتي أكله قريبا جدا“.
وحذّر المشيشي من “مخاطر الفراغ السياسي أو الانزلاق نحو أشكال جديدة من الاستبداد”.
وشدّد – وفق قوله – على أن “الهدف ليس استبدال ديكتاتورية بأخرى، بل إعادة بناء الدولة على أسس ديمقراطية ومدنية واضحة”.
وأشار إلى أن “كل المؤسسات في البلاد باتت تدرك جيدا أن قيس سعيّد تحوّل إلى عبء كبير وخطير على تونس، ولا ينبغي استمراره في الحكم أكثر من ذلك“.
وتتهم المعارضة قيس سعيّد بالانقلاب في 2021 والاستيلاء على سلطات واسعة وإغلاق البرلمان والتحوّل إلى الحكم بمراسيم قبل كتابة دستور جديد تمّ إقراره في استفتاء كان الإقبال عليه ضعيفا في 2022.
وينفي سعيّد أن يكون ما حدث انقلاب ويقول إنه كان بهدف إنقاذ البلاد من الفوضى واستشراء الفساد بين أوساط النخب السياسية.
وشهدت تونس حملة توقيفات شملت إعلاميين ونشطاء وقضاة ورجال أعمال وسياسيين، ويشدّد سعيّد على أن المنظومة القضائية في بلاده مستقلة ولا يتدخل في عملها، بينما تتهمه المعارضة باستخدام القضاء لملاحقة المعارضين له والرافضين لإجراءاته الاستثنائية.



أضف تعليقا