اعتبر أمين عام التيّار الديمقراطي هشام العجبوني أن تونس “مريضة” وتحتاج إلى جراحة دقيقة.
أهم الأخبار الآن:
وبيّن العجبوني في تدوينة على صفحته بفيسبوك “أنّ الجراحة ستكون مؤلمة، لكنها أقل كلفة من ترك المريض ينزف ببطء”.
وشدّد على أن تونس لا تحتمل خمس سنوات أخرى من المسكّنات وبيع الأوهام والمراوحة في نفس المكان، لأن الأمراض لا تُشفى من تلقاء نفسها، بل تتحوّل إلى أمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقا.
وقال العجبوني: “كل الحلول التي طُرحت بعد الثورة كانت حلولا جزئية، ترقيعية، تعالج الأعراض دون الأسباب: تعديل وزاري هنا، وعد بإصلاح هناك، خطاب شعبوي يُحمّل الأزمة لأطراف خارجية أو للوبيّات مجهولة دون مساءلة حقيقية للسياسات المتبعة”.
واعتبر أن هذا النمط من المعالجة له كلفة مضاعفة.
وتابع: “فهو لا يحل المشكلة، بل يمنح الوهم بأن هناك تحركا يحدث، فيؤجل اللحظة التي يواجه فيها القرار السياسي حقيقة الأزمة بحجمها الفعلي وإلى أن “تقف الزّنقة للهارب” كما يقول مثلنا الشعبي، وتونس اليوم في هذه الوضعية!”.
وبيّن أن العلاج الجذري يعني إصلاحات هيكلية متزامنة لا متعاقبة.
وطرح أمين عام التيار الديمقراطي جملة من الحلول.
دستوريا ومؤسساتيا، اقترح العجبوني عودة الفصل الفعلي بين السلطات، واستقلالية القضاء، وتفعيل الهيئات الدستورية المعطلة.
أما اقتصاديا، دعا إلى الاتفاق على دور الدولة، رؤية وخيارات واضحة، إصلاح جبائي عادل، معالجة جذور عجز المؤسسات العمومية، وبيئة استثمار محفّزة بدل الشعارات.
اجتماعيا، طالب بسياسة تنمية جهوية تقطع مع المركزية، وإصلاح تعليمي وصحي يعيد الثقة في الخدمات العمومية.
سياسيا، دعا العجبوني إلى إطلاق سراح معتقلي السياسة و الرأي، وتنظيم حوار وطني جامع غير إقصائي، يعيد بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها.
وقال: “أكيد أنّ الجراحة ستكون مؤلمة، لكنها أقل كلفة من ترك المريض ينزف ببطء. تونس لا تحتمل خمس سنوات أخرى من المسكّنات وبيع الأوهام والمراوحة في نفس المكان، لأن الأمراض لا تُشفى من تلقاء نفسها، بل تتحول إلى أمراض مزمنة يصعب علاجها لاحقا”.
وختم العجبوني تدوينته بالتأكيد على أن الخيار اليوم ليس بين الإصلاح الجذري والاستقرار، بل بين الإصلاح الجذري والانهيار الكامل.




أضف تعليقا