هجوم جزائري على عميد مسجد باريس للقائه سفيرة الاحتلال

اتّهم عبد الرزاق مقري رئيس “حركة مجتمع السلم” -أكبر حزب إسلامي في الجزائر- عميد مسجد باريس شمس الدين حفيز بـ”الخيانة”، على خلفية حضوره ندوة شاركت فيها سفيرة كيان الاحتلال بفرنسا.

ونشر مقري تدوينة على فيسبوك، استنكر فيها مشاركة عميد مسجد باريس المعروف بعلاقته بالسلطات الجزائرية، في ندوة نظّمها مجلس الجمعيات اليهودية في فرنسا بحضور سفيرة الاحتلال.

ودعا رئيس حركة مجتمع السلم “الجزائريين المقيمين في فرنسا، إلى التعبير عن رفضهم هذا التصرّف المشين المناقض للموقف الرسمي الجزائري، ولموقف الشعب الجزائري”.

كما طالب عبد الرزاق مقري السّلطات الجزائرية باتّخاذ الإجراءات اللازمة تجاه عميد مسجد باريس، والذي “لا يصلح لتمثيل الديانة الإسلامية في فرنسا”، حسب قوله.

وظهر شمس الدين حفيز بجانب سفيرة الاحتلال خلال المؤتمر الوطني للمؤسّسات اليهودية في فرنسا، حيث قدّم مداخلة بعنوان “فرنسا-الجزائر، هل المصالحة ممكنة؟”.

مشاركة حفيز في الندوة أثارت كذلك انتقادات حادة من قبل الإعلام الجزائري، حيث كتب موقع “الجزائر الوطنية” الناطق بالفرنسية: “من كلّف عميد مسجد باريس ليتحدّث عن الجزائر في هذا المنتدى الذي يروّج للاحتلال وسياسته في المنطقة؟”.

ويحظى عميد مسجد فرنسا المنحدر من أصول جزائرية، برعاية من أعلى مستوى في الجزائر، حيث سبق له لقاء الرئيس عبدالمجيد تبون في عدة مناسبات، كما وُجّهت له دعوة لحضور الاستعراض العسكري الذي أقيم بمناسبة ذكرى استقلال البلاد في جويلية/يوليو الماضي.

 ويعدّ مسجد باريس إحدى أكبر المؤسّسات الدينية الإسلامية الفرنسية، وتمارس الجزائر نفوذا كبيرا في أوساطه -وفق متابعين- انطلاقا من الوزن الكبير للجزائريين الذين يُمثّلون أكبر جالية مسلمة في فرنسا. 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *