هجمات مسلحة واسعة تستهدف العاصمة المالية

أفادت تقارير إخبارية ومصادر ميدانية ورسمية، تعرض العاصمة المالية باماكو صباح السبت، لهجمات مسلحة منسقة وواسعة النطاق، استهدفت عدة مواقع استراتيجية وعسكرية.

وأعلن الجيش المالي، في بيان أن “جماعات إرهابية مسلحة مجهولة الهوية”، شنت هجمات على مواقع وثكنات عسكرية داخل العاصمة، مؤكدا أنه ينفذ حاليا “عمليات لملاحقة المهاجمين والقضاء عليهم”، فيما ما تزال الاشتباكات متواصلة في عدة مناطق.

وحسب شهود عيان، فقد سمع دوي انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف في الساعات الأولى من صباح السبت، خاصة في محيط قاعدة “كاتي” العسكرية قرب باماكو، إضافة إلى مناطق قريبة من مطار “موديبو كايتا” الدولي.

كما شوهدت مروحيات عسكرية تحلق فوق ضواحي العاصمة، بالتزامن مع انتشار أمني وإغلاق طرق رئيسية.

ونقلت وكالات إخبارية، عن سكان محليين، أن أصوات أسلحة ثقيلة وبنادق آلية، ترددت في عدة مناطق، ما يعزز فرضية تنفيذ هجوم واسع ومنسق استهدف عدة مواقع في توقيت متزامن.

ولم تقتصر الهجمات على العاصمة باماكو وفق المصادر الإعلامية، حيث سجلت اضطرابات أمنية مماثلة في مدن “سيفاري” وسط البلاد، و”كيدال” و”جاو” في الشمال، حيث أفاد شهود سماع إطلاق نار وانفجارات في توقيت متقارب.

وأكد مصدر محلي أن مسلحين تمكنوا من دخول مدينة “كيدال”  والسيطرة على بعض أحيائها، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مباشرة مع الجيش، وسط مخاوف من توسع رقعة الاشتباكات.

وأعلن متحدث باسم “جبهة تحرير أزواد”، وهي تحالف “متمرد” تقوده جماعات الطوارق، سيطرة قوات الجبهة على مواقع في “كيدال” و”جاو”، وهو ما لم يتسن التحقق منه بشكل مستقل حتى الآن.

ورجحت مصادر أمنية، مشاركة جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”، المرتبطة بتنظيم القاعدة، في الهجمات دون صدور إعلان رسمي بتبني العمليات حتى الآن، كما لم يعلن تنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل” مسؤوليته.

وتشهد مالي منذ سنوات تمردا معقدا تقوده جماعات متشددة مرتبطة بتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، إلى جانب تمرد انفصالي في شمال البلاد، ما يجعل المشهد الأمني شديد الهشاشة.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *