عالم

هآرتس: جنود الاحتلال يعانون من أزمات نفسيّة ونوبات بكاء وكوابيس

يعاني المئات من جنود الاحتلال من أزمات نفسيّة بعد الهجوم الذي تعرّضت له المعسكرات الإسرائيلية في غلاف قطاع غزة، السبت 7 أكتوبر 2023، وقتل فيه مقاتلو المقاومة المئات من الجنود وأسروا العشرات. 

وأفادت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، أمس الأحد، أنّ أكثر من يطلب الدعم النفسي هم الجنود الذين تعاملوا مع الوضع في قاعدة غزّة، إذ يعانون من نوبات بكاء وكوابيس، وفق مانقله موقع عربي بوست.

وأضافت الصحيفة أنّ الخبراء الذين يتعاملون مع الصدمات، يُحذّرون من أنّ العديد من الجنود غير مهيّئين للعودة إلى الخدمة في غياب خطوات فعّالة لتزويدهم بالدعم العاطفي. 

وتقول “ر”، وهي جنديّة احتياط في مركز طوارئ بديل: “لقد تلقّيت أكثر من 20 مكالمة في الأيّام الأخيرة”.
وتضيف: “أخبرني أحد القادة أنه تلقّى طلبات كثيرة لكنّه لم يتلقّ أيّ مساعدة، إنّهم يشعرون بالضياع”. 

وأصبحت جندية احتياط أخرى، دون أيّ تدريب، ضابطةً تتعامل مع عائلات الضحايا.
وفي الأسبوع الماضي، كانت تبحث عن أرقام هواتف لعلماء النفس الذين سيقدّمون إليها بعض الاستعدادات الأوليّة لدورها، مضيفة أنّها تشعر بالقلق من أنّه دون مرافقة طبيب نفسي ذي خبرة، قد لا تتمكّن من الصّمود. 

ويقول خبير في الصّدمات إنّ الجيش لا يتّخذ أيّ خطوات فعّالة لمنع الصّدمات، وينتظر أن يطلب الجنود المساعدة. و”هذا خطأ كبير” -على حدّ قوله- فـ”هناك العديد من العلامات التحذيرية؛ لقد غمرتنا الطلبات”.

ويرفض الجيش الانتقادات، قائلا إنّه حشد المئات من ضباط الصحة النفسيّة المنتشرين في وحدات مختلفة. 

وفجر 7 أكتوبر الجاري، أطلقت “حماس” وفصائل فلسطينيّة أخرى في غزّة عملية “طوفان الأقصى”، ردّا على “اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحقّ الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدّساته، لا سيّما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلّة”.

في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عمليّة “السيوف الحديدية”، ويُواصل شنّ غارات مكثّفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشيّة متدهورة، جرّاء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.