هآرتس الإسرائيلية: رئيس وزراء سوري كان عميلًا لصالح الموساد
tunigate post cover
عرب

هآرتس الإسرائيلية: رئيس وزراء سوري كان عميلًا لصالح الموساد

نشرت صحيفة هآرتس الصهوينية، تقريرًا يزعم أن رئيس الحكومة السوري الأسبق جميل مردم بك
2020-11-14 15:56

في سيناريو مشابه للمزاعم الإسرائيلية حول قصة تجنيد أشرف مروان، صهر الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر من جانب الموساد، نشرت صحيفة هآرتس الصهوينية، تقريرًا مطولًا منقولًا عن الوثائق السرية للاستخبارات الإسرائيلية، يزعم أن رئيس الحكومة السوري الأسبق جميل مردم بك في الفترة ما بين 1947 الى 1948، كان عميلًا لصالح الإسرائيليين خلال فترة الأربعينات وقبل قيام الكيان الصهيوني.

وبحسب ما نشرته الصحيفة الإسرائيلية من معلومات، فإن مردم بك كان عميلًا مزدوجًا للفرنسيين والإسرائيليين، ونقل “معلومات حاسمة” ساعدت في قيام كيان الاحتلال، ومجابهة المخاطر التي كانت تواجهها من جهة الدول العربية، وكذلك في مواجهة سلطات الانتداب البريطاني في فلسطين.

عميل مزدوج

عملية تجنيد رئيس الحكومة السوري بحسب ما أوردته هآرتس انطلقت سنة 1945، من خلال اتفاق أجراه مدير محطة المخابرات البريطانية بالشرق الأوسط إيلتيد نيكول كلايتون، مع مردم بك لتشكيل ما يعرف “بسوريا الكبرى”، عبر توحيد شرق الأردن وسوريا بعد طرد الفرنسيين منها، والعراق مع وعود بتكليفه بمناصب قيادية بالكيان الجديد، ومبالغ مالية هامة تحصل عليها في مقابل الاتفاق.

تمكنت المخابرات الفرنسية من كشف الاتفاق، وابتزاز الوزير السوري، ما أرغمه حسب الرواية الإسرائيلية على القبول بالعمل لصالح الفرنسيين، حيث نقل معلومات حساسة وهامة عن التحركات البريطانية، إلى جانب معطيات حول نشاط الجيش البريطاني وأجهزة المخابرات في الشرق الأوسط.

في أكتوبر من نفس السنة عين مردم بك سفيرًا لسوريا بالقاهرة، ومندوبًا بجامعة الدول العربية، وهو منصب كان يجعله بعيدًا عن نفوذ المخابرات الفرنسية، ما أدى إلى ظهور العميل بالوكالة اليهودية إلياهو ساسون إلى واجهة الأحداث.

تم تكليف ساسون الذي عمل بالتنسيق بين الوكالة اليهودية والمخابرات الفرنسية  بالاتصال بمردم بك بالقاهرة، بمعرفة رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحيم بن غريون، اعتمادًا على “أصوله السورية وعلاقته الشخصية مع الوزير مردم بك منذ سنة 1937″، بحسب مزاعم هآرتس، وهو ما أتاح للإسرائيليين الاستفادة من المعلومات التي كانت موجهة للمخابرات الفرنسية.

معلومات حساسة

يؤكد التقرير الإسرائيلي أن مردم بك جرى استغلاله كمصدر حيوي للمعلومات دون معرفته، كما قام ساسون بالعمل مع الفرنسيين على إخفاء هويته، خوفًا من افتضاح أمره داخل سوريا.

وتسرد هآرتس أبرز المعطيات التي تلقتها إسرائيل من مردم بك خلال الفترة التي سبقت حرب عام 1948، بشأن الخطط البريطانية لوقف مخططات قيام كيان الاحتلال، وتصنيف عصابات الهاجاناه الصهيونية كتنظيم إرهابي ونزع سلاحها.

الخطة البريطانية كانت تهدف بحسب التقرير الإسرائيلي، إلى إعادة إحياء مشروع سوريا الكبرى، و”إنشاء كيان يهودي محدود في فلسطين”.

إلى جانب ذلك، نقل مردم بك تفاصيل اجتماعات قيادات الدول العربية مع عبد الرحمان عزام أمين عام الجامعة العربية، وبحضور المندوب السامي البريطاني في فلسطين، بخصوص الخطر الصهيوني والتدخل العسكري في فلسطين.

التفاصيل التي نقلتها الصحيفة الإسرائيلية وبرغم حبكتها التاريخية والمدعمة بالأسماء، تبدو محل شكوك وتساؤلات عن الدوافع وراء هذا الكشف في هذه المرحلة، والتي تشهد اتساع رقعة التطبيع مع عدد من الأنظمة العربية والخليجية.

الكشف الإسرائيلي المزعوم، يسعى بحسب المتابعين والمختصين إلى محاولة لتشويه صورة أحد القيادات الوطنية السورية، وأهم زعماء العمل السياسي في فترة الاستعمار الفرنسي، والذي عرف بعلاقاته الوطيدة بعبد الناصر إلى الحد الذي جعله يستقر بالقاهرة منذ الخمسينات بعد اعتزال العمل السياسي، فضلًا عن الدعوات التي تصاعدت في دمشق لتكليفه برئاسة أول حكومة بعد قيام الوحدة بين دمشق والقاهرة عام 1958.

الموساد#
جميل مردم بك#
سوريا#
فلسطين#

عناوين أخرى