تونس

نوّاب يطالبون بإجبارية الخدمة العسكرية وفتح المناطق العسكرية

 تركّزت أغلب مداخلات أعضاء مجلس نواب الشعب، لدى مناقشتهم بعد ظهر اليوم الأربعاء بقصر باردو، ميزانية وزارة الدفاع الوطني ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، على المطالبة بإقرار إجبارية الخدمة العسكرية وتوسيع دور المؤسسة العسكرية في المجال التنموي.
وتمّ ضبط تقديرات ميزانية مهمة الدفاع الوطني من مشروع ميزانية الدولة لسنة 2024، وفق تقرير لجنة الدفاع والأمن والقوات الحاملة للسلاح، بحوالي 4138 مليون دينار، حيث سجلت الميزانية ارتفاعا بحوالي 9 بالمئة مقارنة بالسنة المنقضية (2023).
ولدى مناقشتهم مشروع ميزانية مهمة الدفاع الوطني، طالب عدد من النواب بإقرار إجبارية الخدمة العسكرية، فقد دعا النائب عادل الضياف (كتلة صوت الجمهورية) إلى مراجعة قانون التعيينات الفردية وإلزام المتخرّجين من التعليم العالي بأداء الخدمة العسكرية، مشيرا إلى إمكانية استغلال ارتفاع عدد المجنّدين في إعادة الغطاء النباتي بالجبال التي تعرضت لحرائق بالخصوص.
كما اقترح النائب معز برك الله (كتلة الأحرار)، إقرار إجبارية الخدمة العسكرية وتمديدها وتعميمها على الجنسين، معتبرا أنّ انخراط وزارة الدفاع الوطني في نموذج التكامل المدني العسكري، دون المساس بمدنية الدولة، من شأنه تغيير واقع تونس نحو الأفضل، وفق تعبيره.
وفي السياق ذاته، دعا عدد آخر من النواب إلى توسيع دور المؤسسة العسكرية في المجال التنموي، بعد أن ثبت نجاح تجربتها في هذا الاتجاه، لا سيما من خلال الاستصلاح وتنمية منطقتي رجيم معتوق والمحدث (بمعتمدية الفوار من ولاية قبلي)، فقد طالب النائب علي زغدود (كتلة لينتصر الشعب) بأن يوكل إلى المؤسسة العسكرية إنجاز مشاريع البنية التحتية، عبر إحداث الديوان الوطني للتنمية العسكرية والمدنية الشاملة والمتكاملة، والهيئة الوطنية للتصنيع العسكري، على حد قوله.
وأبرز النائب أحمد السعيداني (كتلة الخط الوطني السيادي) ضرورة تعزيز الدور التنموي للمؤسسة العسكرية حتى تكون رافدا من روافد التنمية، بما يتيح للجيش الوطني المساهمة في تنمية ما أسماه بـ”رأسمالية الدولة”.
وتساءل النائب الياس بوكوشة (كتلة الأحرار) عن استراتيجية الوزارة في مجال التصنيع العسكري ومدى التعاون القائم مع القطاع الخاص في هذا الاتجاه، داعيا إلى مزيد الاستثمار في هذا القطاع لتخليص البلاد من التبعية في ظل الوضع الدولي الراهن.
وتطرّق النائب حاتم اللباوي (كتلة صوت الجمهورية) إلى مسألة المناطق العسكرية المغلقة بولاية القصرين، داعيا إلى إعادة فتحها أو التخفيف منها بالنظر إلى حجم الضرر الذي يتكبده أهالي المنطقة، حاثا في السياق ذاته، على مزيد السعي إلى نزع الألغام بالجهة.
من جانبه، طالب النائب صابر المصمودي (كتلة الأحرار) بإحداث مخبر للتحاليل الجينية، في إطار قطب الطب الشرعي العسكري بصفاقس، مبرزا أهمية تعزيز التعاون في مجال البحث العلمي مع المؤسسة العسكرية ودعم انفتاحها على مراكز البحث.
واقترح النائب عصام البحري الجابري (كتلة الأمانة والعمل)، إدراج المتاحف العسكرية في مسالك القطاع السياحي حتى تتحول إلى مجال استثماري يعود بالفائدة على القطاع العسكري.
من جهتها، طالبت النائبة نورة الشبراك (الكتلة الوطنية المستقلة)، بإدراج مواد تربوية تتناول التاريخ العسكري الوطني ضمن المناهج التربوية، وتنظيم استعراضات عسكرية في بعض المناسبات الوطنية لتعزيز الحس الوطني لدى الناشئة والأجيال الجديدة.
ودعا النائب فتحي رجب (الكتلة الوطنية المستقلة) إلى مراجعة قانون تنظيم الجيش والقانون الأساسي للعسكريين، في اتجاه مزيد العناية بالجوانب الاجتماعية للعسكريين، في حين تساءل النائب مليك كمون (كتلة صوت الجمهورية) عن استراتيجية الوزارة بخصوص إخراج الثكنات من مناطق العمران.
ودعا عدد من النواب إلى استئناف تجربة المعهد الثانوي العسكري وتعميمها على كامل ولايات الجمهورية.