أكد عدد من أعضاء مجلس نواب الشعب، أن مخطط التنمية 2026-2030، في صيغته الجديدة، يمثل قطيعة مع المقاربات السابقة القائمة على القوالب الجاهزة والمسقطة.
وأوضح النواب في تدخلاتهم أثناء جلسة النقاش التي عقدتها لجنة التخطيط الإستراتيجي والتنمية المستدامة والنقل والبنية التحتية والتهيئة العمرانية، أن المقاربات السابقة، كانت تقوم على منظومة تنموية تخضع لإرادة الأفراد لأغراض معيّنة، وتنحاز إلى بعض الجهات والولايات.
وأوضح النواب أن مناقشة مخططات التنمية في السابق كانت في كثير من الأحيان ذات طابع شكلي، ولا تستند إلى مشروعية فعلية تعبّر عن تطلعات مختلف الجهات، وهو ما أفرز اختلالات على مستوى التوازن التنموي بين الولايات والجهات.
واعتبرت المداخلات أن المنهجية المعتمدة في إعداد المخططات، ساهمت في تكريس التفاوت التنموي وعدم تحقيق تنمية جهوية شاملة وعادلة ومتوازنة.
وثمّن النواب التوجّه الجديد المعتمد في إعداد مخططات التنمية، والقائم على إسناد دور أكبر للهياكل المنتخبة على المستويات المحلي والجهوي والإقليمي في تحديد الخيارات والأولويات التنموية، معتبرين أن هذا التوجّه يمثل تحوّلاً في إطار النظام التشريعي الجديد، وما أقرّه من دور للغرفة البرلمانية الثانية في بلورة المسار التنموي للبلاد.
كما اعتبر عدد من النواب أن المشاريع المدرجة ضمن مخطط التنمية تعكس إرادة المواطنين وتطلعاتهم، وتمثّل ترجمة للأولويات التي عبّرت عنها الجهات إلى مشاريع تنموية ملموسة، باعتبار أن مخرجات هذا المخطط انطلقت من البناء القاعدي ثم مرّت عبر مختلف المراحل والمؤسسات المعنية وصولا إلى الغرفة البرلمانية الثانية.
وأكد المتدخلون في السياق ذاته، أن هذا المخطط، في بعده السياسي والتنموي، يعبّر عن إرادة الشعب وتطلعاته.
وثمّن رئيس اللجنة صابر الجلاصي، من جانبه، الأهمية الإستراتيجية لمخطط التنمية 2026-2030 باعتباره وثيقة مرجعية تحدّد التوجهات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للبلاد خلال السنوات القادمة، وتهمّ مختلف جهات الجمهورية والفئات الاجتماعية.