نقابي: خطاب الأمين العام عبّر عن “ثوابتنا السياسية” والموقف من استقلالية القضاء

  1. قال عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل، سمير الشفي، في تصريح لبوابة تونس السبت 20 جانفي، إنّ الرسائل السياسية التي تضمّنها خطاب الأمين العام نور الدين الطبوبي، عبّرت عن “ثوابت المنظمة الشغيلة”، من خلال تأكيد حماية كلّ القضايا الديمقراطية في علاقة بحريّة التعبير والصحافة واحترامها، فضلا عن “تجديد المطالبة بسحب المرسوم 54 الذي يُستعمل من أجل تكميم الأفواه”، وفق تعبيره.

ولفت الشفي إلى أنّ عديد الشكاوى والتتبّعات القضائية “أصبحت محلّ تندّر وتهكّم نتيجة الاستعمال السيّئ والمفرط لهذا المرسوم”.

وشدّد الشفي في السياق ذاته، على أنّ الاتحاد ثابت في مواقفه ورسائله وتوجّهاته وانحيازه، مضيفا أنّ المنظمة الشغيلة ليست لديها أيّ أجندات سياسية أو حزبية خاصة، وإنما هي “أجندة وطنية تتسامى فوق الاعتبارات النفعية والفئوية والمحصورة في بعض الحسابات الانتخابية وغيرها”.

وبخصوص حديث الأمين العام عن مبدإ “استقلالية القضاء وعدم توظيفه لتصفية الحسابات السياسية مع الخصوم”، أوضح سمير الشفي أنّ هذا المبدأ كان يطالب به الاتحاد منذ ما قبل ثورة 2011 خلال حقبة الاستبداد.

وأضاف الشفي: “كانت استقلالية القضاء من أكثر المطالب التي أصرّينا عليها خلال تلك المرحلة، كما تمسّكنا بها بعد الثورة في السنوات التي سبقت 25 جويلية، حيث كان هناك حديث من رجال القضاء أنفسهم بوجود “كواليس سياسية” ونفوذ لبعض الأطراف الحاكمة حينها”.

وتابع: “اليوم وبعد 25 جويلية 2021، ورغم الشعار الرسمي الذي رفعته السلطة بضرورة أن يكون هناك قضاء نزيه وناجز وعادل ومنصف ومستقل، فإنّنا حقيقة نجد صعوبة في فهم أنّ القضاء استعاد عافيته، ومن ثمة فإنّنا وبعيدا عن رفع هذا الشعار لغايات سياسية معيّنة، نقول إنّ القضاء لم يتعاف بعد”.

ولفت عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الشغل، إلى أنّ هناك “شعارات مطلوب ترجمتها وترك القضاء في إطار الديناميكية الداخلية يصلح نفسه بنفسه”، داعيا كل السياسيين الحاكمين والمعارضين إلى الابتعاد عن التأثير في هذا المرفق، معتبرا أنّ الوصول إلى “قضاء حرفي ومستقل يعدّ هدفا إستراتيجيا”، لاتحاد الشغل.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *