طالبت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة بالتحقيق في ملابسات وفاة صيدلي يبلغ من العمر 75 سنة أثناء وجوده في حالة إيقاف.
ودعت في بيان اليوم الخميس، وزارة الصحة إلى تحمّل مسؤوليتها في هذا المناخ الذي وصفته بـ”المتوتر والخطير” وقالت إنه ناتج عن الإبقاء على ترسانة قانونية متجاوزة، وغياب إرادة سياسية واضحة لإصلاح المهنة وحمايتها، رغم التنبيهات المتكرّرة طوال سنوات.
وطالبت النقابة وزير الصحة بـ”العمل على إيقاف هذا النزيف والعمل على أن ترفع اليد الزجرية عن مهنة لم تطلب يوما سوى أداء واجبها في خدمة صحة التونسيين”، وفق البيان.
وتساءلت النقابة في بيانها: “ألم يكن ممكنا مواصلة البحث والتحقيق معه وهو في حالة سراح؟”.
وأفادت أنّ “الفقيد، إلى جانب سنه المتقدم، فقد كان يعاني من وضع صحي حرج ومثبت طبيا مبينة أنه يعاني من أمراض مزمنة متعددة، من القلب إلى السكري، وشبه عاجز عن الحركة ومصاب بتقرحات الفراش، مع آثار مرضية ظاهرة للعيان”.
واعتبرت أنّ “إيقاف شخص في هذه الحالة يطرح إشكالا أخلاقيا وقانونيا وإنسانيا خطيرا، لا يمكن تبريره بأيّ منطق”.
كما اعتبرت في البيان نفسه أنّ “ما حصل ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في مسار مقلق من التعامل الزجري مع مهنة الصيدلة، في ظل منظومة قانونية بالية تعود إلى سنة 1969 لعصور لم يعد لها مكان في دولة القانون والمؤسسات”.
وأشارت إلى “استدعاء عشرات الصيادلة خلال سنة واحدة فقط، بين مشتبه به وشاهد ومتهم، غادر أغلبهم أحرارا وأبرياء بعد أن دفعوا ثمنا نفسيا وصحيا واجتماعيا باهظا دون موجب حقيقي”، وفق البيان.



أضف تعليقا