اتهمت النقابة الوطنيين للصحفيين التونسيين، الثلاثاء 17 جانفي/كانون الثاني، الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، بمحاولة وضع اليد وتوجيه التغطية الإعلامية للانتخابات التشريعية في دورتها الثانية، عبر التدخل المباشر في المحتويات الإعلامية في “مؤسسة التلفزة التونسية” العمومية.
وأصدرت نقابة الصحفيين، بيانا، أكدت فيه أن هيئة الانتخابات تسعى عبر شراكتها مع المؤسسة لتأمين برامج التناظر بين المترشحين للدور الثاني للانتخابات التشريعية، وإخضاع “نوعية الأسئلة والمواضيع” لإشرافها المباشر، وفق تصريح المتحدث الرسمي للهيئة خلال المؤتمر الصحفية المنعقد الأحد الماضي.
أهم الأخبار الآن:
واعتبرت النقابة أن الهيئة ضربت عرض الحائط بكل القواعد الدستورية والقانونية التي تنص على الاستقلالية وحظر الرقابة المسبقة على عمل المؤسسات الإعلامية، محذرة من خطورة التصريحات الأخيرة للهيئة والتوجه الانفرادي الذي تعتمده.
وقالت إن هذا التوجه يعتبر انتكاسة جديدة للمسار الانتخابي، ومؤشرا خطيرا يهدد المسار الديمقراطي، منبهة هيئة الانتخابات من خطورة الخلط بين الصحافة و العمل الاتصالي، باعتبار أن العمل الصحفي وإنتاج المضامين الإعلامية يختلف تماما عن الحملات الاتصالية والتحسيسية.
كما اعتبرت أن إخضاع “مؤسسة التلفزة التونسية” العمومية إلى إملاءات الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، يعد انتهاكا صارخا لاستقلالية الإعلام العمومي، وتدخلا فجا في الخط التحريري لتطويعه خدمة للسلطة.
ودعت مؤسسة التلفزة التونسية إلى مراجعة شراكتها مع هيئة الانتخابات وضمان استقلالية خطها التحريري، والتي تضمن للعاملين فيها حرية اختيار ومعالجة المضامين ورفض أي تدخل خارجي مهما كان، للتأثير على المضمون الإعلامي.
دعت الصحفيين إلى رفض أي تدخل في التحرير أو محاولة توجيه والدفاع عن استقلاليتهم واستقلالية مؤسستهم عن أي جهة كانت، والتبليغ عن كل ضغط يمارسه عليهم، والذي يجرمه القانون.
وذكرت النقابة بما مارسته الهيئة من محاولة توجيه وسائل الإعلام ومحاولة ممارسة الرقابة المسبقة عليها، خلال الدور الأول من الانتخابات التشريعية، وفق نص البيان.
وكان المتحدث الرسمي باسم الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، محمد التليلي المنصري، قد صرح بأنه سيتم تنظيم مناظرة تلفزية على القناة الوطنية الأولى خلال الدورة الثانية للانتخابات التشريعية.
وأضاف أن الهيئة ستحرص على أن تكون الأسئلة تحت إشرافها من ناحيه نوعية الأسئلة والمواضيع، مشيرا إلى أن المناظرة مازالت إلى حد الآن محل نقاش بين الإدارة التنفيذية للهيئة والتلفزة الوطنية.


أضف تعليقا