نقابة الصحفيين تحذر من “الخطابات العنصرية”

نبّهت النقابة الوطنية للصحفيين، من مخاطر الانزلاق نحو تبنّي أو ترويج خطابات عنصرية أو تمييزية قالت إنها مرفوضة مهنيا وقانونيا.
ودعت في بيان اليوم الاثنين، إلى اليقظة إزاء التأثير المتزايد للخطابات الشعبوية التي تجد رواجا واسعا على شبكات التواصل الاجتماعي.
وشدّدت النقابة على أنّ الانخراط في هذه الديناميكيات، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، يُعدّ إخلالا جسيما بأخلاقيات المهنة وبالمسؤولية الاجتماعية للصحفي، ويهدد مصداقية الإعلام ودوره في حماية السلم الاجتماعي.
وأكّدت ضرورة التزام الصحفيين بالسعي إلى الحقيقة وتقديمها للرأي العام في إطار حقه في النفاذ إلى المعلومة بعيدا عن التهويل أو التهوين أو التلاعب بالمشاعر، مع احترام الكرامة الإنسانية لكل الأفراد، والامتناع عن نشر أو ترويج أي خطاب من شأنه أن يغذي الكراهية أو العنصرية أو الصور النمطية، والتمييز الدقيق بين المفاهيم المرتبطة بالهجرة والحرص على تقديم معطيات دقيقة ومدعومة بمصادر موثوقة.
كما دعت إلى اعتماد مقاربة مهنية متوازنة تفسح المجال لمختلف وجهات النظر بما في ذلك المختصين ومنظمات المجتمع المدني، وعدم الاكتفاء بالمصادر الرسمية أو الأصوات الشعبوية وتعزيز العمل الميداني والتحقيقات الصحفية العميقة التي تتيح فهما شاملا لظاهرة الهجرة غير النظامية في أبعادها المختلفة وتجنب الانخراط في حملات التضليل أو إعادة نشر الأخبار الزائفة والتثبت من كل ما يتم تداوله خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي.
وذكّرت بأنّ الصحفي، حتى في فضاءاته الشخصية، يبقى ملزما باحترام أخلاقيات المهنة وعدم الترويج لخطابات تحريضية أو تمييزية.
كما دعت النقابة المؤسسات الإعلامية إلى تحمّل مسؤولياتها كاملة في هذه المرحلة الدقيقة، من خلال توفير مضامين إعلامية جادة تساهم في إنارة الرأي العام، بدل تغذية المخاوف أو توظيف الأزمة لأغراض نسب المشاهدة أو الحسابات الضيقة.
وجدّدت النقابة دعوتها للسلطات العمومية إلى ضمان الحق في النفاذ إلى المعلومة، باعتباره شرطا أساسيا لقيام إعلام مهني مسؤول، كما تحثّ مختلف الفاعلين السياسيين على الكفّ عن توظيف هذا الملف الحساس في الخطابات الشعبوية أو الانتخابية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *