تواجه شركة “ميتا” انتقادات متصاعدة بعد تقارير تحدثت عن تطوير ميزة جديدة للتعرّف على الوجوه ضمن نظاراتها الذكية “نظارات راي بان ميتا الذكية”، وسط تحذيرات من منظمات حقوقية من تداعياتها على الخصوصية والأمان الشخصي.
وتعمل الشركة على ميزة داخلية تحمل اسم “نايم تاغ”، تُتيح لمستخدمي النظارات توجيه الكاميرا نحو المارة للحصول على معلومات فورية عنهم عبر مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بـ”ميتا”.
أهم الأخبار الآن:
وتشير التقارير إلى أنّ الشركة تدرس نسختين من هذه الميزة، إحداهما تقتصر على الأشخاص المرتبطين بحسابات المستخدم على منصات “ميتا”، وأخرى أوسع قد تتعرّف على أيّ شخص لديه حسابات عامة على “فيسبوك” أو “إنستغرام”.
وفي المقابل، وقّعت أكثر من 70 منظمة معنية بالحريات المدنية وحقوق الإنسان، من بينها الاتحاد الأمريكي للحريات المدنية ومنظمات أخرى، رسالة موجّهة إلى الرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ، تطالب فيها بوقف المشروع قبل طرحه للمستخدمين.
وتحذّر هذه الجهات من أنّ الميزة المقترحة قد تتحوّل إلى أداة خطيرة في انتهاك الخصوصية، إذ لا يملك المارة أيّ خيار للموافقة على جمع بياناتهم أو التعرف عليهم، ما يفتح الباب أمام إساءة الاستخدام من قبل متحرشين أو جهات إنفاذ القانون أو أطراف أخرى.
كما أشارت التقارير إلى تسريب مذكرة داخلية في الشركة تعود إلى ماي 2025، توضح خططا لإطلاق بعض هذه التقنيات خلال بيئة سياسية متغيرة، وهو ما أثار جدلا واسعا بين نشطاء الحقوق الرقمية.
ويأتي ذلك في وقت تُواجه فيه نظارات “راي-بان ميتا” بالفعل تدقيقا متزايدا، بعد تقارير سابقة تحدّثت عن إمكانية تسجيل مقاطع فيديو من دون إدراك المستخدمين الكامل لكيفية استخدام البيانات في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وفي تعليق رسمي، أكّدت “ميتا” أنها لا توفّر حاليا هذه الميزة، وأنّ أيّ تطوير مستقبلي سيخضع لدراسة دقيقة، في حين يبقى الجدل قائما حول مدى التزام الشركة بتعهداتها المتعلقة بحماية الخصوصية.



أضف تعليقا