نضال عبود ... "مسلمسيحي" جالوت منتصر في وجه المحتل بالقدس
tunigate post cover
عرب

نضال عبود ... "مسلمسيحي" جالوت منتصر في وجه المحتل بالقدس

2021-04-25 14:41

في القدس من في القدس، لا أرى في القدس إلا أنت، أسدٌ يزأر بصوته المجلجل، يحمي عرينه من أي عدو قادم ومستعد دائما لافتراسه.

تناقلت وسائل إعلام عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، في الساعات القليلة الماضية، صورا لشاب فلسطيني في قبضة الاحتلال، في القدس المحتلة، تناولت خبر اعتقاله وهو يدافع عن المسجد الأقصى في الأحداث الأخيرة، لكن صديقة مقربة منه صرّحت لبوابة تونس أنه حر  وكانت هذه الصور قديمة.

هذا الأسد المقدسي الأصل “المسلمسيحي” كما يطلق على نفسه فهو لا يؤمن إلا بفلسطين والإنسانية، اسم على مسمى.

نضال جوزيف عبود مقدسي،28 عاما، من سكان جبل الزيتون في القدس المحتلة، ولد في القدس وتربى بين أزقتها، واستنشق هواءها وحبها، وترعرع على صوت الآذان وأجراس الكنائس، درس الموسيقى والغناء وله تجارب فنية، وجد نفسه في الصفوف الأمامية دفاعا عنها وعن مقدساتها، فلم يبخل نضال يوما على القدس فكان ملبيا لندائها، حاملا فلسطينيته على راحته، متوجها نحو مسرى الرسول، فهو يؤمن بالله والله هو محبة على حد تعبيره.

أيقونة الوحدة الوطنية

في عام 2017، انتشرت صورة صالت وجالت العالم فتوجهت أنظاره نحو القدس، ظهر فيها عبود يحمل إنجيله ويضع صليبه على صدره متوسطا آلاف المصلين الذين يدافعون ببسالة عن أرضهم ويتصدون لجرائم الاحتلال، وكانت في “معركة البوابات”، حين وضع الاحتلال البوابات الالكترونية لعرقلة المصلين، عندها قرر أن يصطف بجانب أخوته المسلمين في صلاة الجمعة ويؤازرهم، حاملا روحه الفلسطينية وقلبه المؤمن بالأديان.

هذه اللفتة تفاعل معها الكثيرون وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، كان الهدف منها وطنيا بامتياز، لإيصال رسالة مفادها أن الكل الفلسطيني بأطيافه يرفض الاحتلال، معلنا بذلك الأخوّة برباط الدم وزملاء المصير المشترك والكفاح، شركاء في الوطن والأرض، فتحول عبود إلى أيقونة للوحدة الوطنية الفلسطينية.

الحق لا يسقط بالتقادم

تعرض عبود كغيره من المقدسيين إلى الاعتقال والاعتداءات المتكررة من قبل قوات الاحتلال، مرة لإضاءة شجرة الميلاد في القدس، وأخرى لتوزيع الحلوى بذكرى المولد النبوي، وغيرها من الأنشطة الوطنية، فحكم عليه بالإقامة الجبرية وعدم التنقل، ودفع غرامات مالية.

 لكن لم يثنيه ذلك عن مواصلة رسالته الوطنية دفاعا عن أرضه، بل زاده إصرارا، فما دمت فلسطينيا من واجبك افتراس حقك من براثن المحتل ولم يمنعه بطش الاحتلال من المشاركة في أية فعالية لنصرة القدس.

نحو المحبة والسلام وإيصال الرسالة الأسمى والأرقى إلى العالم، سيكمل عبود مسيرته كشاب فلسطيني، شعبه المسيحي والمسلم يعيش تحت راية العلم الفلسطيني بتآخ ووئام.

هي القدس بوصلة العالم ومنارة طريقه التي تنجح دائما في إبقاء الأنظار متوجهة نحوها، فيها ذخيرة من رجال وشبان وأطفال ونساء، فيها صاحب الأرض يمشي ملكا لا يهاب الموت أو الحصار.

يُذكر أن في فلسطين نسبة لا بأس بها من أبناء الطائفة المسيحية، موزعون على مختلف المحافظات، يعيشون ويندمجون في المجتمع الفلسطيني في صورة تعكس التآخي والتراحم والمحبة فيما بينهم.

القدس#
المسجد الأقصى#
فلسطين#
مسلم مسيحي#
نضال عبّود#

عناوين أخرى