عرب

نصر الله: لا حلّ أمام العدوّ لوقف جبهة لبنان إلّا بإنهاء حرب غزة 

قال أمين عام “حزب الله” حسن نصر الله إنّه لا حلّ أمام الكيان المحتلّ لوقف الهجمات من جبهة لبنان إلّا بإنهاء الحرب على قطاع غزة.
وصرّح نصر الله، في كلمة متلفزة: “لا حلّ أمام العدو لوقف جبهة الشمال إلّا بوقف الحرب على غزة”.
وأضاف: “نقول لمستوطني الشمال إذا أردتم العودة إلى مستوطناتكم التي أُجليتم منها فاذهبوا إلى حكومتكم وقولوا لهم: أوقفوا الحرب على غزة”.
وأوضح أمين عام حزب الله أنّ “هدف جبهة لبنان الأول والحقيقي هو المساهمة في الضغط على العدو لوقف الحرب في غزة”.
ولفت إلى أنّ الربط بين جبهة الإسناد اللبنانية وغزة “أمر حاسم وقاطع، ولن يستطيع أحد أن يفكّه، والأمريكيون والفرنسيون سلّموا بهذه الحقيقة”.
وشدّد نصر الله على أنّ “جبهة الجنوب مستمرّة في إسناد غزة رغم كل الضغوط”.
وأشار إلى أنّها “تطوّر إمكانياتها كمّا ونوعا بما يتناسب مع الظروف القائمة، وتفرض معادلات في الميدان”.
وفي سياق آخر، اعتبر نصر الله أنّ “هناك إجماعا” في الكيان على “الفشل في تحقيق أهداف الحرب على غزة بعد مرور 8 أشهر من بدئها”.
وقال: “بعد 8 أشهر من بدء حرب غزة، نرى أنّ العدو (إسرائيل) عاجز عن تحقيق نصر حاسم، وعاجز عن إعادة أسراه، وعاجز عن إعادة مواطنيه إلى غلاف غزة والشمال، وعاجز عن تأمين سفنه”.
ولفت إلى أنّه وفقا لاستطلاعات رأي إسرائيلية فإنّ 30٪ من المستوطنين باتوا يرون أنّه لا يمكن العيش في “إسرائيل”، وهذا من النتائج الإستراتيجية لحرب غزة، وفق تعبيره.
وأضاف نصر الله أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو “ليست لديه فكرة عن اليوم التالي للحرب في غزة”، معتبرا أنّه “يبحث عن صورة نصر عبر العملية في مدينة رفح”، جنوبي القطاع.
واعتبر أمين عام حزب الله أنّه “ليس أمام العدو حاليّا سوى خيارين هما إما الموافقة على المقترح الذي وافقت عليه حماس، وإما المضي في حرب استنزاف تأكله”.
وخلال ماي الجاري، صعد الجيش الإسرائيلي حربه على غزة، بما يشمل إطلاق عملية عسكرية في رفح، في 6 ماي، والسيطرة على الجانب الفلسطيني من معبر رفع البري، في 7 ماي، ومنع دخول المساعدات الإغاثية من خلاله.
فيما أعلنت قوّات الاحتلال، في 9 ماي، بدء عملية عسكرية في حي الزيتون شرقي مدينة غزة، هي الثانية من نوعها منذ شنّ حربه الحالية على غزة.
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي رغم إعلان حماس، في 6 ماي، قبولها بالمقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، غير أنّ نتنياهو ادّعى أنّ موقف الحركة يهدف إلى “نسف دخول الاحتلال إلى رفح”، و”بعيد كل البعد عن متطلّبات” تل أبيب الضرورية.
وردّا على ما اعتبرته حماس “تهرّبا” من نتنياهو من التوصّل إلى اتفاق لوقف الحرب، أعلنت في 10 ماي عن بدء مشاورات مع قادة الفصائل الفلسطينية من أجل “إعادة النظر في الإستراتيجية التفاوضية”.
وتواصل إسرائيل الحرب على غزة رغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فورا، وكذلك رغم أنّ محكمة العدل الدولية طالبتها بتدابير فورية لمنع وقوع أعمال “إبادة جماعية”، وتحسين الوضع الإنساني بغزة.