كشف تقرير صادر عن منصة “أفريكا إنتليجنس” عن عوائق ميدانية جسيمة تواجه مجموعة “كاستل” الفرنسية، الشريك الاستراتيجي لشركة صنع المشروبات بتونس “إس إف بي تي”، في مساعيها الاستراتيجية للتوسع داخل قطاع الحبوب التونسي.
وتفصّل “أفريكا إنتليجنس” أسباب هذا التعثر، موضحة أن طموح المجموعة للاستحواذ على شركة “قرطاج للحبوب” — التي تُعد ركيزة أساسية في معالجة البذور الزيتية وتأمين الأعلاف — قد اصطدم بجمود إداري وقضائي معقد، مما عطل إبرام صفقة كانت ستعزز النفوذ الصناعي للمجموعة في سلاسل القيمة الغذائية بالبلاد.
أهم الأخبار الآن:
وفي تحليلها كشفت المنصة ” أن “كاستل” تهدف من وراء هذا الاستحواذ إلى تحقيق تكامل صناعي رأسي، يتيح لها السيطرة على أصول لوجستية حيوية لضمان تأمين مواردها الأولية وتقليص اعتمادها على الموردين الخارجيين.
كما لفت التقرير الانتباه إلى أن الأهمية الاستراتيجية لشركة “قرطاج للحبوب” تتجاوز البعد الاستثماري، لتصبح بمثابة حجر الزاوية الذي ترتكز عليه استدامة عمليات المجموعة الإقليمية، نظرا إلى دور الشركة الجوهري في تزويد السوق المحلية بالزيوت والبروتينات النباتية.
وأكدت المنصة إلى أن تعثر هذه المفاوضات وضع الإدارة الفرنسية أمام معضلة إدارية، حيث أضحت خطط التوسع الإقليمي مرهونة بمدى توفر الاستقرار القانوني والإداري لدى الشركاء المحليين، وهو ما يلقي بظلاله على الميزانية العمومية والاستقرار التشغيلي للمجموعة ككل.


أضف تعليقا