قال رضا الزهروني، رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، إن مكافحة ظاهرة الغش في امتحانات الباكالوريا، لا تبدأ من الامتحانات النهائية، بل من السنوات الأولى للتعليم الابتدائي.
وأوضح رضا الزهروني في تصريح لإذاعة “إكسبريس آف آم”، أن معالجة ظاهرة الغش في امتحانات الباكالوريا، يستوجب إعادة بناء المنظومة التربوية من جذورها، والاستثمار في السنوات الأولى من التعليم الابتدائي، خصوصا في مهارات القراءة والكتابة والحساب، ما يرفع بشكل نسب النجاح بشكل كبير.
وأردف أن مواجهة ظاهرة الغش لا يمكن أن تكون سياسة ظرفية أو رد فعل آني، بل تتطلب رؤية إصلاحية شاملة تضم تطوير المناهج، وتحسين جودة التعلم منذ السنوات الأولى، وربط التوجيه المدرسي بالقدرات الحقيقية للتلاميذ ومتطلبات سوق الشغل.
واستعرض الزهروني تقديرات، بإمكانية تحقيق نسب نجاح في الباكالوريا، تضاهي 85% إذا ما تم إرساء أساس تعليمي قوي منذ البداية.
ويرى رئيس جمعية الأولياء والتلاميذ، أن ضعف التأسيس في المراحل الأولى يؤدي إلى تراكم الصعوبات الدراسية، ما يجعل التلميذ أكثر عرضة للفشل، وبالتالي يرفع إمكانية اللجوء إلى حلول غير مشروعة مثل الغش.
وتطرق المتحدث في هذا السياق، إلى الدروس الخصوصية، والتي أصبحت عاملا فاصلا في تكافؤ الفرص -حسب قوله- فبينما يتمكن بعض التلاميذ من تحسين نتائجهم بفضلها، حين يحرم آخرون من ذلك لأسباب مادية، ما يعمق الفوارق داخل المنظومة التعليمية.
وخلص رضا الزهروني إلى اعتبار أن الرهان الحقيقي ليس في محاربة الغش فقط، بل في بناء منظومة تعليمية تجعل التلميذ لا يفكر أصلا في اللجوء إليه.



أضف تعليقا