ناشط لبوابة تونس: الأحزاب تراجع دورها قبل 25 جويلية 

حسام الحامي يتحدث عن تشتت الأحزاب والرسوم الجمركية الأمريكية

قال المنسق العام لائتلاف صمود حسام الحامي، إن الرسوم الجمركية الأمريكية، ستكون لها تأثيرات في المبادلات التجارية لتونس مع أوروبا وبعض القطاعات مثل زيت الزيتون.

كما علق الحامي على ما تشهده الساحة السياسية من تشتت الأحزاب وضعف حضورها، معتبرا أن الظاهرة تعود إلى ما قبل 25 جويلية 2021، نتيجة عدم استجابتها لطموحات التونسيين.

تأثير الرسوم الجمركية

وفي حديث لبوابة تونس، لفت الحامي إلى أن الرسوم الجمركية الأمريكية، ستؤثر في الوضع الاقتصادي العالمي، حيث ستخلق نوعا من التباطؤ على انسيابية الاقتصاد العالمي.

وسيضرب هذا التباطؤ، وفق المتحدث نسب النمو في الدول، وستسود حالة من الحذر في المنظومات الاقتصادية.

ويذهب منسق ائتلاف صمود إلى أن هذه الآثار الاقتصادية ستمس تونس، على مستوى مبادلاتها مع السوق الأوروبية.

وأضاف: التراجع الاقتصادي الذي قد يحدث في دول أوروبا وغيرها، يمكن أن يؤثر في المبادلات التجارية التونسية، وكذلك السوق العربية.

 وحول الرسوم الموظفة على الواردات التونسية إلى الولايات المتحدة، والمقدرة  بـ 25%، يرى الحامي أن وقعها سيكون محدودا على الاقتصاد الوطني، لكنها ستؤثر بشكل كبير في بعض القطاعات المصدرة.

واستطرد: بالنسبة إلى بعض القطاعات مثل زيت الزيتون سيكون هناك تأثير كبير، خاصة بعد أن نجحنا في دخول أسواق جديدة لتسويق هذا المنتج، بعد تعليبه وبقيمة مضافة عالية.

وعبر الحامي عن الأمل في اللجوء إلى أسواق بديلة في آسيا وإفريقيا، والتي قد تستوعب جزءا من الكميات التي قد لا يمكن تصديرها إلى السوق الأمريكية.

تراجع شعبية الأحزاب

وعلى صعيد آخر، اعتبر الحامي أن ضعف حضور الأحزاب في الساحة السياسية، يعود إلى ما قبل 25 جويلية 2021، حيث شهدت شعبيتها نزولا، وتراجع قدرتها على استقطاب التونسيين.

ولفت منسق ائتلاف صمود، إلى أن هذا التراجع، انعكس خاصة على الأحزاب التي كانت في الحكم خلال عشرية الانتقال الديمقراطي.

وأضاف: تلك الأحزاب لم تستجب لطموحات التونسيين وكان هناك نوع من التنازع والتنافس السياسي الذي لم تقبله الساحة الوطنية.

وأرجع المتحدث هذا التنازع إلى “طبيعة النظام السياسي الذي وقع تركيزه بعد 2014، والذي لم يسمح بخلق نوع من النجاعة في الحكم، وتنفيذ البرامج والإصلاحات”، وفق تعبيره.

وأردف: نزلت شعبية هذه الأحزاب، ولكن بعد 25 جويلية، سعت منظومة الحكم الحالية إلى مزيد تحجيم دور الأحزاب، وضربت فكرة التعددية والتداول، وركزت منظومة سياسية تسمح بنسف كل الأجسام الوسيطة.

وحسب حسام الحامي فإن الساحة السياسية والمدنية تشهد “تقلصا في الأنشطة وحالة خوف يعيشها النشطاء السياسيون والمدنيون، إلى جانب تدجين الإعلام العمومي والضغط على الإعلام الخاص”.

واستدرك: “شهدنا إغلاق عديد المنابر، وتقلص الفضاء العام يوما بعد يوم”.

واعتبر منسق ائتلاف صمود أن جزءا من هذا الوضع “تتحمله الأحزاب ولكن الجزء الكبير تتحمله السلطة، في دورها في تحجيم الأحزاب، وسرديتها عن منظومة حكم دون أجسام وسيطة”.

وأكد حسام الحامي أن “إدارة الخلاف لا يمكن أن تكون إلا عن طريق الأحزاب، وبالتالي عليها مواصلة نشاطها”.

وبرغم تقلص العمل السياسي في الجانب الحقوقي، على مستوى المطالبة بالحقوق والحريات، والمطالبة بإطلاق سراح المساجين السياسيين، وفق ما يرصده المتحدث، إلا أنه شدد على عدم ترك الفضاء السياسي.

وواصل: يجب علينا باعتبارنا منظمات وجمعيات وأحزب، ألا نترك الفضاء السياسي، وفي هذا السياق جاءت مبادرة ائتلاف صمود لعقد سياسي لخلق فضاءات للنقاش بالتوازي مع النضال الحقوقي والمدني.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *