تونس

ناشط حقوقي: بودربالة سيتحوّل إلى خصم لسعيّد

قال الناشط السياسي والحقوقي التونسي مصطفى عبدالكبير في تصريح لبوابة تونس، الثلاثاء 14 مارس، إنّ رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة “سيتحوّل إلى خصم سياسي للرئيس قيس سعيّد بعد أن كان سندا له”، مرجّحا تفجّر خلافات فيما بينهما بشأن ملفات في الفترة القادمة.

ورغم الانسجام بين مواقف بودربالة ومواقف رئيس الجمهورية على مدار الفترة الماضية، إلّا أنّ عبدالكبير أكّد أنّ الفترة القادمة ستشهد ظهور خلافات بغضّ النظر عن نوعها وحجمها، وأنّ العلاقة بين الرجلين لن تكون على مستوى التطابق نفسه في الآراء والمواقف التي كانت عليه في السابق.

وتابع عبدالكبير: “مواقف بودربالة المنسجمة مع خيارات الرئيس عندما كان عميدا للمحامين، لن تكون هي نفسها بعدما أصبح الرجل الأول في البرلمان”.

خيارات مختلفة

يفسّر عبدالكبير هذا الرأي بالقول إنّ “بودربالة في موقعه الجديد سيكون مضطرّا إلى الاستمتاع إلى عديد الرؤى من النواب والكتل، ومناقشة خيارات في ملفات معيّنة قد لا تتّفق مع تصوّرات قيس سعيّد”.

واستشهد عبدالكبير في هذا السياق بالقضايا المالية والعلاقة مع الدول المانحة أو صندوق النقد الدولي، متسائلا: “هل ستكون لبودربالة وجهة النظر نفسها مع رئيس الجمهورية أو مع الحكومة؟ هذا أمر مستبعد لأنّ قراره حينها سيكون مرتبطا بالقوى والتوازنات داخل مجلس نواب الشعب”.

دعم الدولة العميقة

وعلى صعيد آخر، أشار عبدالكبير إلى أنّ إبراهيم بودربالة ما كان لينتخب عضوا في مجلس نواب الشعب ويصل إلى سدة الرئاسة، إلّا بفضل دعم ما وصفها بـ”أجهزة الدولة العميقة”، التي قدّمت له دعما كبيرا حتى على مستوى جمع التزكيات.

وذكر عبدالكبير في هذا السياق التأخير الذي واجهه بودربالة في تقديم ملف ترشّحه، فضلا عن أنّه “لا يتمتّع بشعبية كبيرة على مستوى الدائرة التي ترشّح بها”، حسب قوله.

وأضاف: “بغضّ النظر أنّه كان عميدا للمحامين وتمتّع بتأييد البعض من أبناء القطاع، إلّا أنّه على مستوى دائرة رادس لم يكن يمتلك ذلك الرصيد من الشعبية الذي يمكّنه من حسم الانتخابات من الدور الأول”.

ولفت محدّثنا إلى أنّ رئيس المجلس كان يتبنّى مواقف أطراف مقرّبة من الرئيس سعيّد والتي “كان يهمّها فوزه بعضوية المجلس”، ولكنّه على الرغم من ذلك سيتجّه إلى تبنّي آراء تختلف عنه بمرور الوقت.