تونس سياسة

ناشطون سياسيون.. “تجريم التطبيع” في تونس قُبِر من جديد

اعتبرت الحملة التونسية لمقاطعة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومناهضته، أنّه تمّ “قبر مقترح تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني مجددا على يد بودربالة رئيس برلمان 25 جويلية”، إثر قرار مجلس مكتب نواب الشعب أمس، تأجيل النظر في تعيين موعد لاستئناف الجلسة العامة المخصّصة للنظر في مقترح القانون إلى ما بعد المصادقة على قانونيْ المالية والميزانية.
وقالت في بيان، إنّ قرار مجلس البرلمان، يعني عمليّا تأجيل النظر إلى بداية السنة المقبلة، في أفضل الأحوال.

وشدّدت على أنّ بودربالة “نجح في مناوراته ومساعيه الدؤوبة إلى إضاعة الوقت وتفويت اللحظة السياسية الراهنة المتّسمة بالتعاطف الشعبي في تونس مع فلسطين ومقاومتها”.
واعتبرت أنّ هذه اللحظة “يصعب أن تعود قريبًا، خاصة إذا ما توقف العدوان الصهيوني على غزّة”.

وقالت الحملة التونسية لمقاطعة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومناهضته، إنّ من واجبها مصارحة الشعب وتحميل المسؤولية لمن تسبّبوا في هذا الإخفاق.

وأشارت إلى أنّ بودربالة “ما كان ليمرّر قراره الذي وصفته بالغادر، لولا تخاذل عديد النوّاب الذين كانوا مع هذا القانون ولم يحضروا في اللحظة الحاسمة التي كانت تستوجب التصعيد لا أنصاف المواقف”.

 كما اعتبرت تأجيل الجلسة الخاصة بالتصويت على متقرح تجريم التطبيع “نتيجة طبيعية لموقف قيس سعيّد المخاتل والمتهرّب من هذا الاستحقاق الوطني الذي فضّل عليه السفسطة والمزايدة والتعطيل”.

وأشارت إلى أنّ قرار التأجيل جاء “نتيجة عدم صدق عديد القوى السياسية التي لم تجعل من هذه المعركة أولوية لها، بما فيها تلك التي رفعت تمرير القانون شعارًا لها خلال الأسابيع المنقضية”، مشددة على أنّ “كلّ ما سيقولونه (السياسيون) لاحقًا من كلام، أو ما سينظمونه من تحرّكات، حول دعم فلسطين وتجريم التطبيع هو مجرّد لغو ونفاق”.

وقالت الحملة إنّ “موازين القوى مازالت مختلة لصالح أنصار الاستعمار والعمالة، لكنّ معركة التجريم لم تنته”، معتبرة أنّها جزء أصيل من انخراطها في صراع الوجود بين شعوب الأمّة العربية وكيان العدوّ الصهيوني وداعميه ومرتزقته من النخب العميلة والمطبّعة، وأنّ رهانها الأساسي هو صدق الطبقات الشعبية تجاه فلسطين وجهود المناضلين المشتبكين، وليس وعود الأنظمة أو حسابات تجّار السياسة.

وأمس، قرّر مكتب مجلس نواب الشعب تأجيل النظر في تعيين موعد لاستئناف الجلسة العامة المخصّصة للنظر في مقترح قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى ما بعد إنهاء النظر في مشروع ميزانية الدولة ومشروع قانون المالية لسنة 2024، على أن يضبط المكتب الترتيبات الضرورية في الغرض.