قالت الصحفية والناشطة في الحراك البيئي بقابس سعيدة الزمزمي، إن قرار المحكمة برفض الدعوى الاستعجالية لوقف نشاط الوحدات الكيميائية ملوثة، يشكل صدمة لأهالي المنطقة، مؤكدة ضرورة تصعيد التحركات الشعبية والمدنية على مستوى هذا الملف.
وفي تصريح لبوابة تونس تعليقا على الحكم، تساءلت سعيد الزمزمي إن كانت حالات الاختناق والوفيات التي شهدتها قابس، غير كافية لإثبات الأضرار التي تتعرض لها المدينة.
وأضافت: “نحن إزاء أرقام مفزعة للأضرار التي خلّفها المجمع الكيميائي، فيما نصدم اليوم بقرار المحكمة، والتي علّلت الحكم بعدم ثبوت الضرر”.
وحسب الناشطة في الحراك البيئي، فإن الهواء في قابس بات ملوثا وكذلك الأمر للمياه والتربة، وهو ما انعكس على الوضع الصحي في المدينة، في ظل ارتفاع نسب الأمراض والاختناق والوفيات لدى الأطفال.
واستطردت: “هناك أطفال يموتون نتيجة الأمراض السرطانية، هل ذلك لا يمكن أن يكون دليلا على هذه الكارثة البيئة؟”.
وأردفت: “لا أجد الكلمات للتعليق على الحكم، فكيف لقضية استعجالية لوقف نشاط المجمع الكيميائي، أن تنتهي إلى عدم إثبات الضرر؟”.
وأتبعت سعيدة الزمزمي: “ألا يشكل الكم الهائل من النشطاء ومنظمات المجتمع المدني، ممن خرجوا إلى الشارع، ووسائل الإعلام الدولية والمحلية التي واكبت التحركات، وتناولت القضية، شهادات وإثباتات موثقة للجريمة التي تعرضت لها قابس؟”.
وعبرت المتحدة عن الحزن نتيجة غياب العدالة البيئية تجاه قضية التلوث في قابس، قائلة: “اليوم قابس تستغيث، فهل أن التلوث الذي لحق بها، غير كاف كي تتحقق العدالة البيئية؟”.
ولفتت الزمزمي إلى أن المواد السامة والضارة الصادرة عن وحدات المجمع الكيميائي، تسببت في تشويه المدينة على مستوى الواحة والبحر، إلى جانب التربة التي باتت تحتوي بدورها آثارا سلبية للسموم.
ودعت سعيدة الزمزمي إلى تحويل ملف التلوث بقابس إلى قضية وطنية، وأن يهب التونسيون من كل الجهات للمطالبة بوقف هذه الكارثة البيئية.
وواصلت: “لا يمكن أن تستمر هذه الكارثة على أهالي قابس وهم يتألمون في صمت، بينما بقية الجهات تعيش سهرات ومهرجانات شهر رمضان، كل مواطن في قابس له الحق في الحياة”.
كما وجّهت المتحدثة نداء إلى الحكومة للتحرك العاجل ووقف هذه الوضع، مشددة على أن المجتمع المدني بقابس لن يصمت.
وحول الخيارات المتاحة أمام نشطاء الحراك البيئي والمطالبين بغلق الوحدات الملوثة، أكدت سعيدة الزمزمي ضروة صمود القوى والمنظمات الناشطة على مستوى هذا الملف، وأن تصعد تحركاتها، خاصة على مستوى توسيع الانخراط الشعبي والمدني بكل أطيافه فيها.
كما وجّهت نداء إلى كل أطياف المجتمع المدني بتونس ومختلف الجهات، خاصة الجمعيات الناشطة في مجال البيئة، للتضامن والتنسيق مع الحراك البيئي في قابس.


أضف تعليقا