نادي الأسير الفلسطيني يكشف كواليس تعذيب المئات من المعتقلين في سجون الاحتلال

قال نادي الأسير الفلسطيني إنّ مرور 400 يوم على حرب الإبادة في غزة، كشف عن ممارسات اعتقال وتعذيب مروعة نفّذها الاحتلال الإسرائيلي في حق معتقلي القطاع، في ظل غياب تقديرات واضحة لأعداد المعتقلين.

وذكر النادي في بيان، مساء السبت، أنّ إدارة سجون الاحتلال صرّحت في بداية نوفمبر بوجود 1627 معتقلا من غزة صنفتهم “مقاتلين غير شرعيين”، بينما تشير التقديرات إلى أنّ العدد قد يصل إلى الآلاف في ظل سياسة الإخفاء القسري التي اعتمدها الاحتلال منذ بدء الحرب.

وأوضح نادي الأسير أنّ روايات المعتقلين أظهرت تحوّلا كبيرا في مستوى العنف المستخدَم ضدّهم داخل سجون الاحتلال، حيث وثّق المعتقلون تعرُّضهم للتعذيب الجسدي والنفسي، والتجويع، والاعتداءات الجنسية، إضافة إلى استخدامهم دروعًا بشرية.

ولفت النادي إلى أنّ معسكر “سدي تيمان” شكَّل موقعا بارزا لجرائم التعذيب الطبي والانتهاكات الجنسية، إلى جانب سجون أخرى -مثل “النقب” و”عوفر”- شهدت عمليّات تعذيب ممنهجة في حق المعتقلين.

وأضاف نادي الأسير أنّ حملات الاعتقال ما تزال مستمرة في شمال غزة، حيث شملت المئات من الفلسطينيين، بما في ذلك أفراد من الطواقم الطبية، مشيرا إلى غياب المعلومات عن مصير المعتقلين الجدد الذين ما زالوا يخضعون لسياسة الإخفاء القسري.

كما أكّد أنّ الاحتلال الإسرائيلي واصل جرائمه في حق الشعب الفلسطيني في غزة بعد مرور 400 يوم على حرب الإبادة، مشيرا إلى أنّ “العدوان الشامل امتد إلى كل الجغرافيات الفلسطينية دون استثناء”.

ووصف النادي هذه المرحلة بأنها محطة جديدة في تاريخ جرائم الاحتلال المتواصلة منذ عقود، إذ شهدت واحدة من أكثر الفترات دموية في حق الشعب الفلسطيني منذ ما قبل النكبة الفلسطينية عام 1948، وذلك في إطار عمليات المحو المستمرة للوجود الفلسطيني وحرمانه من حقه في تقرير المصير.

وأوضح النادي أنّ قضية الأسرى الفلسطينيين شكّلت وجها بارزا من أوجه حرب الإبادة نتيجة لمستوى الجرائم غير المسبوقة التي رصدها ووثّقها خلال فترة الحرب. وبيَّن أنّ الاحتلال واصل منذ عقود نهج القمع ومحاولة سلب حقوق الأسرى، بينما خاض الأسرى على مدار السنوات العديد من المعارك والإضرابات للحفاظ على أدنى شروط الحياة الاعتقالية، وقدّموا في سبيل ذلك الشهداء.

وذكر نادي الأسير أنّ عدد الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال بلغ أكثر من 10200، من بينهم المئات من معتقلي غزة الذين خضعوا لجريمة الإخفاء القسري في معسكرات “جيش” الاحتلال.

كما أشار إلى أنّ عدد المعتقلين الإداريين بلغ 3443، بينهم عشرات الأطفال والنساء، وهو أعلى عدد للمعتقلين الإداريين منذ بدء حرب الإبادة، وفقا للتوثيقات التاريخية المتوفّرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *