عرب

نادي الأسير الفلسطيني: تعذيب المعتقلين بسجون “إسرائيل” لم يتوقّف

قال نادي الأسير الفلسطيني، اليوم الأحد، إنّ سياسة تعذيب المعتقلين التي تنتهجها إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023 لم تتغيّر، مطالبا بإجراء تحقيق دولي بشأن ذلك.

معتقلو 25 جويلية

وأضاف النادي: “على الرغم من مرور 275 يوما على الإبادة في غزة، إلّا أنّ شهادات المعتقلين والأسرى ما تزال بالمستوى نفسه للشّهادات التي تلقّيناها في بداية الحرب”، وفق ما نقلته عنه وكالة الأناضول التركية.

وأكّد أنّ من بين تلك الأساليب “جريمة التّجويع، والجرائم الطبيّة، والتي أدّت في مجملها إلى استشهاد العشرات من الأسرى والمعتقلين، حيث سُجّل أعلى عدد من الشهداء بين صفوفهم في تاريخ الحركة الأسيرة”.

جاء ذلك في بيان لنادي الأسير (غير حكومي)، تعقيبا على “جريمة إعدام الاحتلال الإسرائيلي لأسرى من غزة فور الإفراج عنهم”.

وطالب نادي الأسير “الأمم المتحدة بضرورة فتح تحقيق دولي محايد، في الجرائم المستمرّة في حقّ المعتقلين والأسرى وجرائم الإعدام الميداني”.

ودعا المنظومة الحقوقية الدولية إلى “تحمّل مسؤولياتها اللازمة أمام كثافة هذه الجرائم”.

كما أدان “جريمة الإعدام الميداني التي نفّذها جيش الاحتلال في حقّ أربعة أسرى من غزة، والتي تشكّل جريمة حرب جديدة”.

وفي التفاصيل، أشار النادي إلى أنّ “الأسرى الـ4 هم من العاملين في تأمين المساعدات في غزة، استهدفهم الاحتلال فور الإفراج عنهم عند معبر كرم أبو سالم (جنوبي القطاع)”، حيث جرى انتشال جثمان أحدهم أمس السبت، وثلاثة صباح اليوم الأحد.

وأضاف أنّ “صور عملية انتشالهم ونقلهم تفيد وجود القيود على أيديهم، إضافة إلى آثار التّعذيب”.

وينقل النادي عن أحد الناجين (لم يسمّه)، قوله إنّ “قوات الاحتلال اعتقلت ما يقارب 15 شخصا من بينهم مجموعة من العاملين في تأمين المساعدات، حيث استمرّ جيش الاحتلال باعتقالهم لمدة أربعة أيام تعرّضوا خلالها لعمليات تعذيب وضرب وإذلال، إلى جانب احتجازهم في ظروف قاسية”.

وأشار إلى “قتل العشرات من معتقلي غزة، سواء في السّجون والمعسكرات، أو بإعدامهم ميدانيّا، فيما يواصل الاحتلال إخفاء هويات العشرات من معتقلي غزة الذين ارتقوا في السّجون والمعسكرات، جزءًا من جريمة الإخفاء القسري التي يتعرّضون لها”.

ومنذ بدء عمليته البرية في قطاع غزة في 27 أكتوبر الماضي، اعتقل الجيش الإسرائيلي آلاف الفلسطينيين بينهم نساء وأطفال، أفرج عن عدد ضئيل منهم لاحقا، فيما ظلّ مصير الآخرين مجهولا وسط مخاوف من ارتكاب انتهاكات جسيمة في حقهم.

ووفق شهادات سابقة للأسرى المفرج عنهم، فإنّ سلطات تل أبيب ترتكب “انتهاكات جسيمة” في حقّ الأسرى الفلسطينيين، فيما لوحظ نقص حاد في أوزانهم وقدراتهم على التركيز، جراء معاناتهم في سجون الكيان المحتل.

ولفت نادي الأسير في بيانه إلى أنّ عدد إجمالي الأسرى في السجون الإسرائيلية بلغ حتى بداية جويلية الجاري 9 آلاف و700 معتقل، من بينهم 3 آلاف و380 معتقلا إداريا بلا تهمة أو محاكمة.