دخلت نادين أيوب التاريخ مساء أمس الأربعاء، بتمثيلها فلسطين للمرّة الأولى في عرض الأزياء الوطني بمسابقة ملكة جمال الكون المنعقدة في العاصمة التيلاندية بانكوك.
وتسعى أيوب من خلال هذا الظهور إلى نقل رسالة قوية عن الهوية الفلسطينية التي تمثل الأمل والصمود.
أهم الأخبار الآن:
وستنضمّ أيوب إلى متسابقات من أكثر من 130 دولة وإقليم في النسخة الـ74 من نهائي مسابقة ملكة جمال الكون 2025، التي ستُعقد غدا الجمعة 21 نوفمبر في بانكوك.
فتاة فلسطينية تمثّل سيدات فلسطين
وولدت نادين أيوب في عائلة فلسطينية تنحدر أصولها من يافا، وقضت طفولتها متنقلة بين الضفة الغربية وكندا والولايات المتحدة، قبل أن تستقرّ لاحقا في دبي.
درست الأدب وعلم النفس في جامعة ويسترن أونتاريو في كندا، ثم عملت مدربة لياقة بدنية معتمدة واستشارية تغذية. ومع مرور الوقت، أصبحت أيضا مؤثرة في مجال الاستدامة والذكاء الاصطناعي، وأسّست مع شركاء لها “أكاديمية أوليف غرين” التي تهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في خدمة قضايا البيئة.
كما أطلقت منصة “سيدات فلسطين”، ونظّمت حملات لدعم الأطفال المحتاجين للرعاية الطبية في أحد مستشفيات نابلس.
يعرفها جمهورها الواسع عبر منصات التواصل، حيث يتابعها أكثر من مليون ومئة ألف شخص على إنستغرام.
ولم يكن دخول نادين إلى عالم الجمال خطوة عابرة، ففي عام 2022 تُوجت بلقب ملكة جمال فلسطين، ثم شاركت في مسابقة ملكة جمال الأرض في الفلبين ونالت لقب ملكة جمال الماء، ما عزّز حضورها على الساحة الدولية.
وكانت دائما تؤكّد أنّ هذه المنصات ليست مجرد استعراض للملابس أو الجمال الخارجي، بل فضاء لطرح القضايا الإنسانية والبيئية.
الجمال والأناقة قوة مقاومة أيضا
وفي إطلالاتها المتنوّعة كانت تحرص على إحياء التراث الفلسطيني من خلال التطريز التقليدي والرموز الوطنية، معتبرة أنّ الأزياء أداة للتعبير عن الهوية بقدر ما هي عن الذوق.
فهي تريد أن تحمل إلى المنصة صوت كل طفل وامرأة يرفضون الصمت، وأن تذكّر العالم بأنّ فلسطين ليست مجرد أخبار عن حرب ومعاناة، بل أرض غنية بالثقافة والأمل والصمود.
وبهذه المشاركة، لا ترى نادين أيوب نفسها مجرّد متسابقة تنافس على لقب جمالي، بل امرأة تحمل رسالة وطنها إلى جمهور عالمي واسع، لتقول: “نحن أكثر من معاناة.. نحن أمل وصمود ووطن حيّ ينبض فينا”.


أضف تعليقا