للمرّة الأولى في تاريخ مسابقة ملكة جمال الكون، ستُمثّل نادين أيوب فلسطين.
وأعلنت أيوب هذا الخبر بنفسها عبر حساباتها على شبكات التواصل الاجتماعي، وكتبت في رسالة نشرتها على “إنستغرام”: “يشرفني أن أعلن أنه ولأول مرّة في التاريخ، ستمثل فلسطين في مسابقة ملكة جمال الكون.. ارتداء هذا الوشاح ليس مجرد شرف.. بل عهد”.
أهم الأخبار الآن:
وأضافت في منشورها: “عهد بأن أحمل حكايات شعب لا يُكسر، أحلام بناتنا، كرامة أمهاتنا، وصوت وطنٍ ما يزال حيا في كل قلب فلسطيني.. لكل فلسطيني وفلسطينية ينهضان من تحت الركام، ويخلقان من الألم أملا، هذه الرحلة هي لنا جميعا، نسير فيها معا قلبا واحدا. أنا أمشي باسمكم، أتكلّم من وجعكم، وأحمل فلسطين معي في كل نظرة، وكل كلمة، وكل خطوة”، وفق ما نقله عنها موقع العربي الجديد.
أكثر من مسابقة ملكة جمال
وبهذا تكتب الفلسطينية نادين أيوب، البالغة من العمر 27 عاما، فصلا جديدا في تاريخ الجمال العربي والعالمي، بعدما أصبحت أول امرأة تمثل فلسطين في مسابقة ملكة جمال الكون، المقرّر إقامتها في الـ21 من نوفمبر المقبل في تايلاند، بمشاركة أكثر من 130 متسابقة من مختلف أنحاء العالم.
وبدورها أعلنت منظمة ملكة جمال الكون أنها “يسرها تأكيد مشاركة أيوب”، ووصفتها بأنها عارضة أزياء ومدافعة محنكة عن فلسطين تجسّد الصمود والعزيمة.
أما نادين نفسها فقد ظهرت في مقطع مصوّر نشرته على حسابها في إنستغرام، مرتدية ثوبا فلسطينيا تقليديا مطرّزا بالألوان الوطنية، لتعلن بفخر أنّ فلسطين ستحضر لأول مرّة في هذه المسابقة العالمية.
ويعني ذلك أنّ علم فلسطين سيرفرف للمرّة الأولى على منصة المسابقة العالمية.
كما يعني أن أيوب ستشارك في مسابقة كانت في وقت سابق مملوكة لدونالد ترامب، الرئيس الأمريكي الحالي والداعم بلا هوادة لـ”إسرائيل”..
وفي عام 1996، اشترى ترامب المسابقة من شركة “آي تي تي كورب” بموجب اتفاقية بث مع شبكة “سي بي إس” حتى عام 2002.
لكن في جوان 2015، ألغت شبكة “إن بي سي” جميع علاقاتها التجارية مع ترامب ردا على تصريحاته حول المهاجرين غير الشرعيين الذين عبروا الحدود من المكسيك. ومن ضمن التسوية القانونية، اشترى ترامب حصة “إن بي سي” البالغة 50% في الشركة المنظمة للمسابقة، ليصبح المالك الوحيد لها حينها.
وبعد ثلاثة أيام فقط، باع الشركة بأكملها، قبل أن تستحوذ مجموعة “جي كا إن” التايلاندية على المؤسسة المنظمة. للمسابقة العالمية عام 2022.
نادين أيوب السيرة والطموح
ولدت نادين أيوب في عائلة فلسطينية تنحدر أصولها من يافا، وقضت طفولتها متنقلة بين الضفة الغربية وكندا والولايات المتحدة، قبل أن تستقرّ لاحقا في دبي.
درست الأدب وعلم النفس في جامعة ويسترن أونتاريو في كندا، ثم عملت مدربة لياقة بدنية معتمدة واستشارية تغذية. ومع مرور الوقت، أصبحت أيضا مؤثرة في مجال الاستدامة والذكاء الاصطناعي، وأسّست مع شركاء لها “أكاديمية أوليف غرين” التي تهدف إلى تسخير الذكاء الاصطناعي في خدمة قضايا البيئة.
كما أطلقت منصة “سيدات فلسطين”، ونظّمت حملات لدعم الأطفال المحتاجين للرعاية الطبية في أحد مستشفيات نابلس.
يعرفها جمهورها الواسع عبر منصات التواصل، حيث يتابعها أكثر من مليون ومئة ألف شخص على إنستغرام.
ولم يكن دخول نادين إلى عالم الجمال خطوة عابرة، ففي عام 2022 تُوجت بلقب ملكة جمال فلسطين، ثم شاركت في مسابقة ملكة جمال الأرض في الفلبين ونالت لقب ملكة جمال الماء، ما عزّز حضورها على الساحة الدولية.
وكانت دائما تؤكّد أنّ هذه المنصات ليست مجرد استعراض للملابس أو الجمال الخارجي، بل فضاء لطرح القضايا الإنسانية والبيئية.
وفي إطلالاتها المتنوّعة كانت تحرص على إحياء التراث الفلسطيني من خلال التطريز التقليدي والرموز الوطنية، معتبرة أنّ الأزياء أداة للتعبير عن الهوية بقدر ما هي عن الذوق.
اليوم، ومع استمرار الحرب “الإسرائيلية” على غزة منذ أكتوبر 2023، وما خلفته من عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى والمفقودين، تقول نادين إنّ مشاركتها في هذه المسابقة العالمية تأتي في توقيت حساس للغاية.
فهي تريد أن تحمل إلى المنصة صوت كل طفل وامرأة يرفضون الصمت، وأن تذكّر العالم بأنّ فلسطين ليست مجرد أخبار عن حرب ومعاناة، بل أرض غنية بالثقافة والأمل والصمود.
وبهذه المشاركة، لا ترى نادين أيوب نفسها مجرّد متسابقة تنافس على لقب جمالي، بل امرأة تحمل رسالة وطنها إلى جمهور عالمي واسع، لتقول: “نحن أكثر من معاناة.. نحن أمل وصمود ووطن حيّ ينبض فينا”، وفق ما نقله عنها موقع القدس العربي.


أضف تعليقا