ناجي جلول عن حكم سعيّد: صلاحيات واسعة وحصيلة متوسطة

اعتبر رئيس الائتلاف الوطني التونسي ناجي جلول اعتبر ناجي جلول أنّ “حصيلة سنوات حكم الرئيس قيس سعيّد متوسطة، رغم إمساكه بالسلطة وكل الصلاحيات”.

وقال جلول في تصريح “للقدس العربي”: “في السياسة هناك قاعدة عامة مفادها أنه لا يمكن صنع الجديد بالقديم، فقد أعلن سعيّد عن برنامجه الاقتصادي والاجتماعي بواسطة ثلاثة مراسيم صدرت سنة 2022 دفعة واحدة، وهي: المرسوم 13 المتعلق بالصلح الجزائي، والمرسوم 14 المتعلق بمقاومة الاحتكار والمضاربة غير المشروعة، والمرسوم 15 المتعلق بالشركات الأهلية”.

وأضاف: “من الناحية النظرية، تبدو هذه المشاريع جذابة وثورية، لكن السلطة أوكلت تطبيقها إلى إدارة محافظة وتقنية كانت وراء فشل المنوال التنموي الذي فجر الثورة ولم تتصدَ لفساد عائلة بن علي، فكان الإجهاض والتخبط”.

وأوضح بقوله: “فقانون الصلح الجزائي لم يجلب لخزينة الدولة المليارات الموعودة وخلق نوعا من عدم الثقة لدى رجال الأعمال. والاحتكار لا يمكنه أن يتراجع في ظل تواصل الاقتصاد الريعي والبنوك الريعية ونظام الرخصة. كما أن الشركات الأهلية لم تنهض بالمناطق الفقيرة ولا بالفئات الشعبية رغم التشجيعات المالية والجبائية السخية”..

وتابع جلول: “أدت قوانين الصكوك والمناولة إلى استفحال البطالة وتراجع المؤسسات الاقتصادية الصغيرة والمتوسطة، كما أن شيطنة رجال الأعمال ونعتهم بالفساد أدى إلى انكماش الاستثمار وبالتالي تراجع معدلات النمو..و رغم شعارات الدفاع عن قوت التونسي، فإن الأسعار شهدت ارتفاعا غير مسبوق، وهذا الارتفاع المتصاعد ينذر بحراك اجتماعي منفلت بعد إضعاف اتحاد الشغل والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني القادرة على تأطير هذا الحراك”.

واعتبر جلول أن شعار “الشعب يريد” الذي رفعه الرئيس سعيّد “جلب له عددا كبيرا من الأنصار وتعاطفا شعبيا غير مسبوق خلال الانتخابات الرئاسية عام 2019. إذ أنه جعل من الشعب الضامن الوحيد للشرعية بعد فشل وشيطنة الأحزاب”.

 

 

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *