نائب يدعو إلى إقالة وزيرَيْ التجارة والفلاحة

قال النائب بالبرلمان حليم بوسمة إنّ “إقالة وزيريْ التجارة والفلاحة لم تعد خيارا بل شرط لإنقاذ الزيادة في الأجور”.
وأضاف النائب في تدوينة على صفحته بفيسبوك”: “بعد الترفيع الأخير في الأجور بنسبة تقارب 5%، أي بين 90 و120 دينارًا، لم يعد النقاش يدور حول قيمة الزيادة في حدّ ذاتها، بل حول قدرتها على الصمود أمام واقع اقتصادي يلتهم أي تحسّن في الدخل خلال أشهر قليلة”.
وتابع حليم بوسمة في تدوينته: “الحقيقة التي لا يمكن القفز عليها اليوم هي أن هذه الزيادة مهددة بالتبخر في ظرف يتراوح بين 3 و6 أشهر إذا استمر الوضع على حاله، في ظل تضخم يتراوح بين 7% و9%، وارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية بأكثر من 15% في سنة واحدة”.
وأوضح حليم بوسمة في تدوينته: “هنا يتضح الخلل بجلاء: نرفع الأجور من جهة، ونترك السوق ومسالك التوزيع من جهة أخرى تمتصّ هذه الزيادة دون أي حماية فعلية للقدرة الشرائية. لذلك، فإن الحديث عن إصلاح حقيقي يمرّ حتمًا عبر قرارات جريئة في مقدّمتها تغيير على رأس وزارتي التجارة والفلاحة، لأن المسألة لم تعد مسألة تسيير يومي، بل مسألة إنقاذ توازن اقتصادي واجتماعي مهدد”.
واعتبر النائب أنّ “رفع الأجور دون إصلاح السوق والإنتاج يشبه ملء وعاء مثقوب”، قائلا “لذلك، فإن حماية هذه الزيادة تفرض تغييرًا في السياسات وفي من يشرف عليها. نحن اليوم في حاجة إلى كفاءات وطنية قادرة على تحويل الفلاحة إلى رافعة اقتصادية، وعلى إعادة التوازن للسوق، وعلى حماية القدرة الشرائية للمواطن بشكل فعلي، لا نظري”.
وتابع بوسمة في تدوينته: “الدولة التي قررت الترفيع في الأجور مطالبة اليوم بحمايتها، لا بتركها عرضة للتآكل. والتونسي الذي صبر طويلا لم يعد ينتظر خطابات، بل نتائج ملموسة تعيد له ثقته في أن ما يُعلن من قرارات يمكن أن يتحول فعلا إلى تحسن في حياته اليومية”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *