نائب: هناك توجه نحو إضعاف البرلمان

البرلمان

قال النائب بمجلس نواب الشعب محمد علي إن هناك توجها نحو تهميش المؤسسة التشريعية وإضعاف دورها.

وأوضح علي في تدوينة على فيسبوك أن هناك عدة مؤشرات تدل على إضعاف البرلمان وتراجع الثقة العامة فيه وإفراغه من وظائفه الدستورية وتحويله إلى مؤسسة محدودة التأثير.

ومن بين مؤشرات تقزيم البرلمان التضييق على وسائل الإعلام في تغطية أنشطته لاسيما نقاشات اللجان وبالتالي حرمان الرأي العام من الاطلاع على حقيقة النقاشات والمواقف التي تُصاغ داخل المؤسسة.

كما تحدث عن حملات تشويه تطال النواب، خاصة في علاقة بمسألة الحصانة واستغلال الامتيازات، إضافة إلى ملاحقة بعض النواب بسبب مواقفهم السياسية، وتأخر رد السلطة التنفيذية على أسئلة ممثلي الشعب، وتلكؤ مكتب المجلس في التفاعل مع المبادرات التشريعية ذات البعد الحقوقي والسياسي والتباطؤ في تمريرها إلى اللجان المختصة على غرار تنقيح المرسوم عددوأضاف: “كما يبرز ضعف احترام السلطة التنفيذية للوظيفة الرقابية والتشريعية للبرلمان من خلال تأخرها أو امتناعها عن إصدار الأوامر الترتيبية اللازمة لتفعيل عدد من القوانين التي صادق عليها المجلس، ومن بينها القوانين المتعلقة بالمالية والقانون الاستثنائي الخاص بتشغيل أصحاب الشهادات العليا المعطلين عن العمل.”

ومن المظاهر البارزة لإضعاف موقع البرلمان، تغييرات إجراءات التواصل بين اللجان البرلمانية وأعضاء الحكومة. فبعد أن كانت مواعيد جلسات الاستماع تُضبط مباشرة بين مستشاري اللجان ومستشاري الوزراء، تم أولاً فرض المرور الإجباري عبر رئاسة الحكومة، قبل أن يتم لاحقاً اعتماد إجراء جديد يشترط مراسلة رئاسة الجمهورية والحصول على موافقتها المسبقة قبل أي اتصال مباشر بين البرلمان وأعضاء الحكومة.”

واعتبر محمد علي أن مثل هذه المظاهر تضرب مبدأ التوازن بين السلطات قائلا إن إضعاف البرلمان يفضي “إلى تركيز السلطة في يد جهة واحدة دون وجود آليات فعالة للمراقبة والمحاسبة.”

 

وحسب محمد علي فإن كل هذا “يساهم في إضعاف ثقة المواطنين في المؤسسات العمومية وفي جدوى المشاركة السياسية نفسها. فعندما يلاحظ المواطن أن ممثليه المنتخبين عاجزون عن مساءلة الحكومة، أو عن الحصول على المعلومات، أو عن تمرير المبادرات التشريعية، أو عن ممارسة صلاحياتهم الرقابية الأساسية، فإن ذلك يرسخ الشعور بأن المؤسسات التمثيلية فقدت قدرتها على التأثير في السياسات العامة.”

 

 

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *