قال عضو مجلس نواب الشعب سامي الرايس، إن المرسوم عدد 4 لسنة 2026، يشكل تحولا على مستوى تنظيم العمل البلدي، ويؤسس لمنظومة إدارية مختلفة عن التي أقرتها مجلة الجماعات المحلية لسنة 2018، خاصة فيما يتعلق بمبدإ التدبير الحر وصلاحيات المجالس البلدية.
وأوضح النائب سامي الرايس، في حوار إذاعي، أن المرسوم الجديد، الصادر في إطار دستور 2022، يتجه نحو إخضاع عدد من قرارات المجالس البلدية لإجراءات رقابية ومصادقات مسبقة.
وأضاف أن بعض القرارات البلدية لن تصبح نافذة إلا بعد مرور آجال محددة، في حين تستوجب قرارات أخرى مصادقة الوالي، ما قد يحد من هامش تصرف المجالس البلدية، ويعيد بعض ملامح منظومة الإشراف الإداري السابقة.
كما تطرق النائب الرايس إلى أبرز التنقيحات التي وردت في المرسوم، من بينها إحداث لجنة صلح مختصة بالنزاعات البلدية، بهدف تقريب العلاقة بين المواطن والإدارة والمساهمة في معالجة الخلافات المرتبطة بالخدمات البلدية.
في السياق ذاته، أشار المتحدث إلى أن المرسوم ينص على تنظيم لقاءات جهوية خلال شهر أكتوبر بمشاركة المجالس البلدية، يتم خلالها تقديم تقارير إلى الولاة بشأن النظافة وجودة الخدمات وغيرها من المسائل المتعلقة بالشأن البلدي، إلى جانب تنظيم لقاءات وطنية.
على صعيد متصل، تناول النائب الرايس كذلك إلى وضعية الكتاب العامين للبلديات، موضحا أن المرسوم يتضمن أحكاما تتعلق بتأجيرهم، بما يعزز ارتباطهم بوزارة الداخلية، ويحد من الضغوط المباشرة التي قد يتعرضون لها من رؤساء البلديات، خاصة في المسائل ذات الطابع السياسي، وفق تقديره.
كما تحدث عضو مجلس نواب الشعب، عن أهمية ما ورد في المرسوم بشأن سلك التراتيب البلدية، بالنظر إلى دوره في المحافظة على النظافة والعناية بالبيئة ومقاومة البناء الفوضوي، وغيرها من المسائل المرتبطة بالشأن البلدي.
وفي ما يتعلق بالجوانب المالية والإدارية، أفاد الرايس أن المرسوم ضبط آجالا لتطوير منظومة المحاسبة البلدية، من بينها سنة 2030 لاعتماد المحاسبة على أساس القيد المزدوج، وسنة 2032 لاعتماد المحاسبة التحليلية.
وشدد المتحدث على أن هذه المنظومة ستتيح للبلديات تقييم ممتلكاتها وتحديد كلفة الخدمات التي تقدّمها، بما يساعد على تحسين التصرف في الموارد والمعدات والاستثمارات واتخاذ القرارات على أسس أكثر دقة.


