نائب: لجنة المالية تدرس تعديل فصل الفوترة الإلكترونية

قال النائب بمجلس نواب الشعب ماهر الكتاري، إن هناك توجها داخل لجنة المالية، لإعادة النظر في الفصل المتعلق بالفوترة الإلكترونية، وذلك على خلفية الصعوبات التقنية التي رافقت العمل بالمنظومة الجديدة وعدم جاهزية المنصات المعتمدة لاستيعاب عدد كبير من المؤسسات المعنية.

وأوضح النائب ماهر الكتاري، أن الإشكال لا يتعلق بتنقيح شامل لقانون المالية، بل بالفصل الخاص بالفوترة الإلكترونية، والذي تبين عند التطبيق أن المنصتين المعتمدتين، غير قادرتين حاليا على استيعاب ما بين 300 و320 ألف شركة كما كان مبرمجا له سابقا.

وأضاف النائب الكتاري، أن لجنة المالية كانت قد تلقت تأكيدات من وزارة المالية والسلطة التنفيذية، خلال مناقشات قانون المالية بجاهزية المنصات التقنية، وقدرتها على استيعاب جميع المؤسسات المعنية، غير أن الواقع كشف عن وجود عديد الإشكاليات، خاصة في الجهات الداخلية.

وأردف أنه “تعذر على عدد كبير من الشركات الانخراط في المنظومة الجديدة”.

واعتبر الكتاري أن الفوترة الإلكترونية تمثل خيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، في إطار رقمنة الإدارة وتطوير المنظومة الجبائية، غير أن تطبيقها يجب أن يكون تدريجيا وواقعيا، مع مراعاة قدرة المؤسسات الاقتصادية على التأقلم مع هذا التحوّل الرقمي.

وأوضح المتحدث بالبرلمان أن اللجنة شرعت في عقد سلسلة من جلسات الاستماع، شملت الخبراء المحاسبين، على أن يتم الاستماع كذلك إلى وزارة تكنولوجيات الاتصال، والشركات المعنية بإدارة المنصات الإلكترونية، ثم إلى وزارة المالية، وذلك بهدف تشخيص الإشكاليات التقنية والقانونية المطروحة واقتراح حلول عملية.

وتابع أن الشركات الكبرى التي يفوق رقم معاملاتها السنوي 20 مليون دينار كانت مشمولة سابقا بمنظومة الفوترة الإلكترونية، إلا أن نسبة الإنخراط الفعلي لم تتجاوز 30 إلى 40 بالمائة، وهو ما يعني أن قرابة ألفي شركة ما تزال خارج المنظومة أو لم تستكمل إجراءات التوقيع الإلكتروني.

 واستدرك أن النسيج الاقتصادي التونسي يتكون بنسبة تفوق 95 بالمائة من مؤسسات صغرى وصغرى جدا، لا يتجاوز عدد العاملين فيها في الغالب ثلاثة أشخاص، وهي غير قادرة في الوقت الراهن على الاندماج السريع في هذه المنظومة الرقمية في ظل ضعف الإمكانيات التقنية والبشرية.

وفي هذا الإطار قدم الكتاري مقترحين أساسيين قال إنهما  قيد الدراسة داخل لجنة المالية، يتمثل الأول في اعتماد إدماج تدريجي للمؤسسات في منظومة الفوترة الإلكترونية لتفادي الإرباك الذي حصل مع بداية التطبيق، فيما يقوم الحل الثاني على تعليق العمل بالفصل المتعلق بالفوترة الإلكترونية إلى غاية نهاية السنة الجارية، إلى أن تصبح المنصات التقنية جاهزة بالكامل لاستيعاب العدد المطلوب من الشركات.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *