دعا النائب بالبرلمان محمد علي إلى عدم شيطنة الوزراء الذي كانوا على رأس الوفد المرافق للحجيج التونسيين.
وقال النائب لبوابة تونس: “كان من المفترض ألاّ يكون هنالك لغط أو جدل في حج الوزراء”.
أهم الأخبار الآن:
وأضاف النائب: “للأسف الجدل أصبح مشاعا بيننا منذ أكثر من عقد وأصبحنا نتجادل حول كل شيء ونعيب أن يحصل الوزير على راتب مرتفع أو أن تكون له سيارة وحراسة ومعينة منزلية، وإذا غادر، نعيب أن يكون له منحة تقاعد لكونه موظفا ساميا في دولتنا بتعلة أنه وجد لخدمة الشعب ونعيب أن يكون لنائب شعب راتبا وتقاعدا مريحا لأنه في خدمة الشعب… ونعيب أن يكون لوالي الجهة والمعتمد امتيازات”.
وتابع النائب في تصريحه لبوابة تونس: “أصبحت شبهة أن يكون لشخصية عامة وزير أو رجل دولة امتيازات ونراها إهدارا للمال العام”.
وشدّد النائب في تصريحه لبوابة تونس على أنّ “الشيطنة تحولت إلى ظاهرة متفشية”.
واعتبر أنّه يتمّ شيطنة امتيازات الموظفين مثل القطاعات المالية والصناعية قطاع الفسفاط أو قطاع البتروكيمياويات وامتيازات المسؤولين والمديرين العامين في ظل تفاقم العجز الاقتصادي وتفشي الفقر والتهميش والإحساس بالحقرة وتدهور المقدرة المعيشية واتساع الهوة بين الفقراء والأغنياء لذلك تصبح لهذه الامتيازات شبهات حقرة وإهدار مال عام ولا مسؤولية من الوزير أو غيره حين يترك المواطنين في مواجهة أزمة حتى وإن كان ذلك للحج”.
ويرى النائب محمد علي أنّ التزامن بين الظروف الصعبة التي يعيشها المواطن التونسي وقرار الذهاب إلى الحج خاصة من الوزراء الذين ارتبطت مهماتهم بظروف قطاعاتهم سواء في التعليم أو الفلاحة أو بأوضاع مواسم النهائيات الرياضية يثير جملة من الاستفزازات للمجتمع التونسي في ظرف صعب يعلمه الجميع ويعانيه”.
وقال النائب لبوابة تونس: “مجتمعنا يعيش على وقع أزمات متداخلة في كل القطاعات ويعيش نوعا من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية من ناحية السياسات المرتبكة والضعيفة وحكومة يحملونها أو مسؤولية فشل الأداء الحكومي وتبعاته وعجزه في التصدي للازمات والوقوف مع أبناء الشعب في تجاوز المحن ويبحث عن رجالات حكم يقفون معه في وجه الظروف القاسية، يجد نفسه داخل دوامة من معلومات أن وزراء الدولة الذين يفترض أن يكونوا معه في أزمة أضحية العيد وأزمة التحضير لامتحانات أبنائه الوطنية والجامعية داخل دوامة جدل عقيم واتهامات لحاكمه بأنه غادره في شان خاص وإن كان مناسبة الحج غير عابئ بآلامه ومحنته ومحنة أبنائه في أيام عيد بلا عيد وظروف امتحان صعبة ومراطونية”.
وأشار النائب إلى الرأي العام الذي تصنعه وسائل اتصال مؤذية لا تحترم مقاما ولا تحترم مناسبة حتى وإن كانت مقدسة مثل الحج.
وأضاف النائب لبوابة تونس: “يبدو أن اختيار قرار الحج وبهذا العدد كان مبعثا لاستياء المهمشين والعاجزين والفقراء والبسطاء وحملوهم مسؤولية كبيرة في استغلال مناصبهم للقيام بفريضة الحج على حساب أوضاع المجتمع ووقع أزماته الحياتية الحادة”.
وتابع النائب: “هذا الجدل مبرّر وطبيعي في ظل معاناة التونسيات والتونسيين من فشل أداء حكومتهم بمن فيها الوزراء الذين ذهبوا إلى الحج”.


أضف تعليقا