نائب لبوابة تونس: السلطة التنفيذية بعيدة عن نبض الشارع 

قال عضو مجلس نواب الشعب النائب محمد علي إن السلطة التنفيذية بعيدة بشكل كبير عن نبض الشارع ومشاغله الحقيقية، و”تعيش في برج عاجي، وتكتفي بالأرقام والإحصائيات”.

وضمن حوار مطول وخاص ببوابة تونس، اعتبر النائب محمد علي، أن السلطة التنفيذية لا تستمع إلى المشاكل الحقيقية للمواطنين، كما أن التواصل بين الدولة والمواطن ضعيف، مشيرا إلى أنها لا تجيب عن طلبات المواطنين.

وأضاف: “أغلب طلبات المواطنين بسيطة، وتعتبر حقوقا أزلية، وليست مكتسبة حديثا على غرار الحق في التشغيل، الذي ناضل في سبيله مئات التونسيين، قبل الثورة، وخاضوا العديد من التحركات دفاعا عن الحق في لقمة العيش”.

ولفت محمد علي إلى  أن السلطة التنفيذية لا تقتصر على الحكومة فحسب، باعتبار أن رئاسة الجمهورية ، هي من ترأس السلطة التنفيذية.

وإلى جانب البعد عن نبعض الشارع، أشار المتحدث إلى أن السلطة التنفيذية لا تجيب عن تساؤلات الشارع، قائلا: الشارع التونسي لا بد من تقديم إجابات له بشأن مختلف القضايا التي يطرحها، حيث يمكن للسلطة التنفيذية أن تقول إن هذا الملف نستطيع إنجازه، بينما ذلك الملف لا نستطيع تنفيذه حاليا”.

وشدد المتحدث في هذا الإطار، على أنه لا يجب أن تترك السلطة التنفيذية الوضع إلى غاية حدوث التصادم مع الشارع، ثم “تخرج لتتهمه أو تمارس الحل الأمني مثلما شاهدنا في قابس من استعمال للغاز المسيل للدموع وإيقاف عشرات الناشطين”، في التعامل مع احتجاجات الأهالي بشأن المجمع الكيميائي، وفق تعبيره.

واستطرد: “الرأي العام التونسي والخارجي يقر بمواطنية الحراك الذي حدث في قابس، فلا توجد اختراقات أو عنف أو غير ذلك”.

وعلى صعيد آخر، تحدث النائب محمد علي كذلك عن غياب التواصل بين مؤسسات الدولة، وتحديدا بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية.

وأردف: لا توجد استجابة من قبل السلطة التنفيذية لطلبات المجتمع، وعلى المستوى الداخلي بين مؤسسات الدولة لا يوجد كذلك تواصل، سواء مع الوزراء أو رئاسة الجمهورية”.

ووفق عضو مجلس نواب الشعب يقتصر حضور الوزراء ومسؤولي الحكومة في البرلمان، على مناقشة ميزانية الدولة وقانون المالية، أو عندما يتعلق الأمر بتمرير مشروع قانون أو قرض.

واستطرد: “في تلك المناسبات نسمع شعارات من نوع أن الحوار هو الأساس ونحن شركاء، ويصبح مسؤولو الحكومة على استعداد للاستماع إلينا”.

ويفسر النائب محمد علي طرح أعضاء المجلس العديد من الملفات والقضايا الصغيرة المتعلقة بمشاغل السكان وبعض الجهات أو الشؤون الخدماتية أو غيرها، بالضغط الذي يتعرضون له من قبل الناخبين والمواطنيين في الدوائر التي يمثلونها، في ظل عدم تجاوب الوزراء والمسؤولين مع طلباتهم لعقد جلسات لمناقشة كل تلك المسائل.

وأوضح أن الآلية المعتمدة للتخاطب بين نواب البرلمان مع الوزراء والمسؤولين في السلطة التنفيذية، تقتصر على الأسئلة الكتابية، مشيرا إلى أنها غير ناجعة في حل عديد الإشكاليات التي يطرحها النواب، وتبليغ صوت المواطن حسب قوله.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *