نزار الريحاني
قال النائب محمد علي لبوابة تونس إنّ الأزمة أكبر من تغيير حكومي.
واعتبر النائب أنّ الأزمة هيكلية لا تعالج بالتغيير الماراطوني والقياسي للحكومات والسلط التنفيذية دون رؤية إصلاحية شاملة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا بشكل متوازن ومترابط وتشاركي بين الحكومة والمجتمع المدني والأهلي والمنظمات والقطاعات والخبراء ورأس المال الوطني في مناخ من الأمان والتوازن بين القوى الفاعلة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا والقوى السياسية تحت عنوان تونس للجميع ومصلحة البلاد أولا وأخيرا.
كما اعتبر أنّ الأصل في الأشياء أنّ التغيير الحكومي تحتاجه الدولة.
وأوضح النائب لبوابة تونس أنّنا نحتاج التغيير الحكومي للخروج من أزمة عميقة ومركبة، إذ مرت البلاد بأزمات سياسية واقتصادية واجتماعية حادة لم تعد فيها الدولة قادرة توفير الاستقرار لمواطنيها، وتصبح الحكومة حينها عاجزة عن تلبية احتياجات مواطنيها الأساسية في الصحة والتعليم والنقل والشغل والعيش الكريم.
ويستنتج النائب أنّ التونسيات والتونسيين اليوم يعيشون أزمة حادة، من خلال غلاء حاد في كل نواحي الحياة وعجز أمام أبسط ضرورات العيش، وارتفعت فاتورة مصاريف المواطن التونسي ولم يعد قادرا على دفع ثمن الاستهلاك اليومي أو استهلاك المناسبات كالأعياد والعودة المدرسية وكلفة تعليم الأبناء ومواصلة تعلمهم في الجامعات ومصاريف المرض والتنقل.
وأشار النائب إلى تعطل شبه كامل للاستثمار والتنمية في كل الجهات تقريبا وتفاقم البطالة سواء بالنسبة إلى الخريجين أو للذين لم يسعفهم الحظ لمواصلة الدراسة لسبب أو لآخر.
واعتبر أنّ هناك عجزا اتصاليا بين السلطة والمجتمع وفقدان الدولة ثقة مواطنيها وانتشار الإحساس بالحقرة والإهمال والرعاية وعجز عن توفير سبل العيش الكريم.
وأشار النائب محمد علي إلى انتشار الإحساس بالظلم والخوف من المستقبل وفقدان ضمانات العيش الكريم والآمن للأبناء.
وشدّد على أنّ التغيير الحكومي يصبح ضرورة حين تستوفي حكومة ما برنامجها الحكومي لمدة معينة للوصول إلى أهداف محددة على غرار تحقيق نسبة نمو محددة والحد من البطالة وتحسين البنية التحتية والخدمات في الصحة والتعليم والنقل والبيئة.
كما أكّد ضرورة الوصول إلى نسبة معيّنة لتحقيق توازن المقدرة الشرائية والحد من الفقر والعجز.
وشدّد على ضرورة أن يتم تقييم الأداء والقيام بمخطط حكومي جديد لمرحلة جديدة وهو ما يتطلب حسب رأيه تغيير حكومي يتناسب مع هذا البرنامج المستقبلي.


أضف تعليقا