نائب لبوابة تونس: أعمال هيئة الانتخابات أصبحت غير قانونية

قال النائب محمد علي لبوابة تونس، اليوم الأربعاء، إنّ أعمال هيئة الانتخابات أصبحت غير قانونية.

وأشار النائب إلى تراجع استقلالية الهيئة بعد تجاوز مدة الأربع سنوات القانونية للأعضاء المعيّنين بالأمر الرئاسي عدد 459 لسنة 2022، مؤكّدا أنّ المدة القانونية لعملهم  انتهت  يوم 9 ماي 2026 وفق الفصل 9 من المرسوم عدد22 لسنة 2022.

وشدّد على أنّ ذلك يجعل أعمالهم كلها غير قانونية  سواء في إعداد ميزانية مهمة الهيئة لسنة 2027 أو إعدادهم لانتخابات قادمة أو في التصرف في الاعتمادات العمومية.

وشدّد محمد علي على أنّ استقلالية الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ضمانة أساسية لأية انتخابات حرة ونزيهة.

وأكّد النائب لبوابة تونس أنّ الالتزام بالآجال القانونية لممارسة أعمال الهيئة مسألة شرعية وقانونية لا يمكن المساس بها أو التهاون في الالتزام بالقانون لأنّ كل ما يبنى على مخالفة القانون هو باطل قانونا وما يبنى على باطل فهو باطل مهما كانت المقاصد.

وقال النائب لبوابة تونسي: “بالنسبة إلى موقفي كنائب أنا أدفع نحو عمل المجلس على احترام القانون خاصة ونحن نتناول مسألة مصيرية في البناء الديمقراطي للدولة وهيئة دستورية لها علاقة مباشرة ومصيرية في كل المسار الانتخابي وهي معيار أكيد لقيس منسوب النزاهة والشفافية في الانتخابات”.

 واعتبر أنّ أي عدول عن القانون إلى اللاقانون يمس ديمقراطية المنافسة الانتخابية والحقوق الشرعية للمترشحين أو الناخبين.

وأفاد النائب أنّ هذه المسالة مثارة داخل البرلمان كما هو الحال خارجه وهناك عمل من بعض النواب لتقديم مقترح في الموضوع، مشدّدا على أنّ ذلك ضروري والآن قبل أية انتخابات وقبل أي تصرف في المال العمومي أو إعداد لميزانية 2027 كي لا نجد أنفسنا في اللاقانون.

وأوضح أنّ الهيئة المستقلة للانتخابات مكسب تاريخي للشعب التونسي  ومكسب أساسي من مكاسب النظام الديمقراطي والتعددي، مذكرا بأنّها نظمت أوّل انتخابات ديمقراطية بآليات وإجراءات تكفل المنافسة الانتخابية في كل محطاتها المجلس التأسيسي، ثم الانتخابات التشريعية الأولى والثانية والرئاسية، الانتخابات البلدية، وفق دستور 2014  والاستفتاء  ثم التشريعية 2022 وانتخابات المجالس المحلية وفق النظام السياسي الذي ينص عليه دستور  2022 وآخرها الانتخابات الرئاسية 2024.

وقال النائب لبوابة تونس: “الملاحظ في هذا المسار الانتقالي من نظام هيمنة واستبداد إلى نظام  ينزع إلى الديمقراطية وبدأ هامش الاستقلالية يتجه إلى أكثر ضيق؛ ففي البداية حاول التحالف الحاكم منذ المجلس التأسيسي أن يتحكم في الهيئة لضمان مآلات انتخابية وبعض  هياكل هذه الهيئة أو غيرها من الهيئات كانت محسوبة في ولائها  على أطراف سياسية أو تحالفات سياسية حاكمة ومازال البعض من هياكلها إلى اليوم يواصل مهامه في الإشراف على عملها رغم تغير النظام السياسي”.

وأضاف النائب محمد علي لبوابة تونس: “تدريجيا زاد ضيق الاستقلالية عن النظام السياسي بمناسبة الانتخابات الرئاسية الأخيرة وأصبحت عن قصد أو عن غير قصد طرفا في المنافسة الانتخابية منذ أن تولت البت في النزاع الانتخابي ودخلت في تنازع مع القضاء الإداري في القضايا المتصلة بالنزاعات الانتخابية ومنذ دعم تغيير القانون الانتخابي أثناء انطلاق المسار الانتخابي ومنذ البت في أهلية الترشح وشروطه”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *