قال عضو مجلس نواب الشعب بدر الدين القمودي، إنه كان من الأجدر تطوير الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بدل إلغائها، معتبرا أن غيابها أدى إلى تراجع واضح في منسوب التبليغ عن الفساد.
وفي حوار مع إذاعة “إكسبريس آف آم”، أوضح بدر الدين القمودي، أن المبلغين عن الفساد أصبحوا يواجهون حاليا المحاكمات أو الإقصاء الوظيفي.
أهم الأخبار الآن:
وانتقد القمودي قرار غلق هيئة مكافحة الفساد دون إيجاد بديل فعال لها، مبينا أنه رغم ما شاب تجربتها من تجاوزات، إلا أنها كانت توفر حدا أدنى من الحماية القانونية والمعنوية للمبلغين عن الفساد.
ولفت النائب، إلى أن محافظة تونس على ترتيبها في مؤشر مدركات الفساد لسنة 2025، يعكس حالة ركود في مسار مقاومة الظاهرة، داعيا إلى مراجعة شاملة للمنظومة التشريعية والمؤسساتية ذات الصلة ومكافحتها.
ويعتمد مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حسب المتحدث، على جملة من المعايير الأساسية، بينها مدى انتشار الرشوة، وتحويل الأموال العامة عن مقاصدها الأصلية، والانحراف بالسلطة، واستعمال الواسطة في التعيينات، إضافة إلى مدى توفر الحماية القانونية للمبلغين عن الفساد.
واعتبر القمودي بقاء تونس في ترتيب المؤشر نفسه مقارنة بالسنة الماضية أمرا غير مقبول، خاصة في ظل توفر ترسانة قانونية مهمة منذ سنة 2011، كان من المفترض أن تساهم في تحسين ترتيب البلاد دوليا.
وشدد عضو مجلس نواب الشعب، على أن الإشكال لا يكمن فقط في نقص القوانين، بل في ضعف تطبيقها، متسائلا عن تفعيل قانون الإثراء غير المشروع، الذي يفترض أن يحد من ظاهرة استغلال الوظيفة العمومية لتحقيق مكاسب خاصة.
كما دعا القمودي إلى مراجعة قوانين أساسية، على غرار قانون الصفقات العمومية.
وخلص بدر الدين القمودي إلى أن تحسين ترتيب تونس في مؤشر مدركات الفساد، يتطلب إرادة سياسية واضحة تترجم إلى قرارات تشريعية وتنفيذية جريئة.
وترتكز أبرز الإجراءات على إعادة إحياء أو إحداث هيئة مستقلة فعالة لمكافحة الفساد، وتوفير حماية قانونية فعلية للمبلغين، وتسريع مراجعة القوانين المرتبطة بالشفافية والحوكمة، ودفع مسار الرقمنة داخل الإدارة العمومية.


أضف تعليقا