نائب: تراجع في الحجوزات السياحية في الأشهر الأولى من 2026

قال محمد اليحياوي، رئيس لجنة السياحة بمجلس نواب الشعب، إن المؤشرات الأخيرة كشفت عن تراجع ملحوظ في عدد الوافدين والحجوزات خلال الأشهر الأولى من سنة 2026.

وفي تصريح لإذاعة “إكسبريس آف آم”، أوضح النائب محمد اليحياوي، أن السوق التونسية سجلت تراجعا بنسبة 25.7% خلال شهر مارس الماضي، مقارنة بالفترة ذاتها من سنة 2025، إضافة إلى انخفاض آخر خلال شهر أفريل قدر بحوالي 10%.

وتعكس هذه الأرقام وفق المتحدث، تراجعا تدريجيا في نسق المبيعات والحجوزات السياحية، خاصة من الأسواق الأوروبية التقليدية وعلى رأسها السوق الفرنسية.

ولفت النائب اليحياوي، إلى أن حركة السياحة الدولية تأثرت بشكل مباشر نتيجة الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية العالمية، لكن تونس لم تتمكن من استثمار هذه المتغيرات بالشكل المطلوب، رغم التوقعات التي كانت ترجح تحول جزء من السياح نحو وجهات قريبة وأكثر تنافسية.

وحسب رئيس لجنة السياحة، فإن المنافسة الإقليمية أصبحت أكثر حدة، خاصة مع الوجهات السياحية الكبرى مثل تركيا ومصر وإسبانيا، التي نجحت في استقطاب السياح الأوروبيين بفضل سياسات أكثر مرونة وأسعار أكثر تنافسية.

 واعتبر المتحدث أن تونس مازالت تعتمد رؤية تقليدية في إدارة القطاع السياحي مقارنة بهذه الدول.

 وفي سياق متصل، شدد اليحياوي على أن من أبرز الإشكاليات المطروحة اليوم غياب سياسة واضحة في مجال النقل الجوي، وعدم تفعيل اتفاقية السماوات المفتوحة رغم النقاشات المتواصلة بشأنها منذ سنوات، مؤكدا أن هذا الملف أصبح عاملا أساسيا في تعطيل تطور القطاع والحد من قدرته التنافسية.

كما انتقد ما وصفه بتعقيد الإجراءات الإدارية المرتبطة بمنح التراخيص لوكالات الأسفار الدولية وشركات الطيران، معتبرا أن بعض الوزارات والهياكل الإدارية باتت “تمثل عائقا أمام تطوير النشاط السياحي، سواء على مستوى النقل أو الاستثمار أو استغلال المناطق السياحية”.

وأضاف النائب محمد اليحياوي، أن وزارة السياحة، رغم المجهودات المبذولة، لا تمتلك اليوم الصلاحيات الكافية للتصرف في القطاع، بسبب تعدد المتدخلين وتداخل الصلاحيات بين عدة وزارات.

ودعا المتحدث إلى تفعيل المجلس الأعلى للسياحة ليكون إطارا تنسيقيا موحدا يشرف على رسم السياسات واتخاذ القرارات المتعلقة بالقطاع.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *