نائب: الفقر أصبح حاجزا أمام إنقاذ الأرواح

قالت النائبة بالبرلمان أسماء درويش إنّ: “الفقر والإجراءات الإدارية أصبحا حاجزان أمام إنقاذ الأرواح”.

جاء ذلك في تدوينة للنائبة بصفحتها على فيسبوك اليوم السبت، تعليقا على الفاجعة الأليمة التي جدت بدوار هيشر من ولاية منوبة والمتمثلة في وفاة رضيع لم يتجاوز عمره 9 أشهر بعد تعذر تمكينه من العلاج اللازم.

وأضافت أسماء درويش في تدوينتها: “أعبّر كنائبة عن الشعب عن بالغ الأسى والغضب ممّا آلت إليه أوضاع الحق في الصحة عندما يصبح الفقر والإجراءات الإدارية حاجزا أمام إنقاذ الأرواح”.

وأكّدت أنّ هذه الحادثة “لا يمكن اختزالها في تصرّف فردي أو تحميلها لموظف بعينه خاصة وأن المنظومة القانونية الجاري بها العمل تتضمن فصولا واضحة تحمي الإطار الطبي والإداري وتمنحه هامش الاجتهاد والتدخل الاستعجالي متى تعلق الأمر بحالة خطر داهم وخاصة حين يكون المريض طفلا أو رضيعا وعليه فإن الامتناع عن التكفل لا يمكن تبريره آليا بالإجراءات أو بالوضعية الاجتماعية للمواطن”.

واعتبرت أنّ المسؤولية تتلخّص في منظومة كاملة؛ من خلال المسؤولية التشريعية عن تأخر إصلاح منظومة التغطية الصحية وتعقيد مسالك النفاذ إلى العلاج إضافة إلى المسؤولية التنفيذية عن غياب تعليمات واضحة وملزمة تقطع مع منطق الدفع المسبق في الحالات الاستعجالية.

وأشارت النائبة إلى المسؤولية الإدارية المتمثلة في ضعف المتابعة والتأطير وترك الأعوان يواجهون المأساة دون حماية قرار أو جرأة إنسانية.

وذكّرت بأنّ نواب شعب تقدموا بمقترح تشريعي صريح يفرض القبول العاجل والتكفل الفوري بكل مريض في وضعية استعجالية مهما كانت وضعيته الاجتماعية أو الإدارية على أن تسوى الجوانب المالية لاحقا حماية للحق الدستوري في الحياة والعلاج وقطعا مع منطق الفرز الاجتماعي داخل المستشفيات العمومية.

وشدّدت أسماء درويش في تدوينتها على أنّ ما حصل “ليس مجرد حادث عرضي بل إنذار خطير يستوجب محاسبة حقيقية ومراجعة عاجلة للسياسات الصحية والاجتماعية حتى لا تتحول مؤسسات الدولة من فضاءات حماية إلى أماكن يقاس فيها الحق في الحياة بالقدرة على الدفع”.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *