قال النائب أحمد بنور إنّ: “السلطة لم تصارح الشعب وتصدر إعلانا رسميا بتغيير نظام خبزه اليومي من دقيق الفارينة إلى خبز النخالة“.
وأضاف النائب في تدوينة على صفحته بفيسبوك: “لم يخرج مسؤول سياسي واحد ليشرح القرار. ولم تجرؤ الدولة على مواجهة مباشرة مع الرأي العام… لأنها غير مستعدة لتحمّل كلفة سياسية، قد تتعدى تأثيراتها حدود توقعاتها”.
أهم الأخبار الآن:
واعتبر النائب أحمد بنور في تدوينته أنّ: “الذاكرة السياسية للسلطة لم تنسَ درس انتفاضة الخبز، فهي تدرك أنّه في 1984، حين كان القرار واضحا… كان الانفجار واضحا”.
كما اعتبر النائب أنّ السلطة “اختارت أن تمرر قرارها عبر نص في الرائد الرسمي كُتب بلغة تقنية، تُخفي أكثر مما تُعلن”.
ووصف الخطوة بـ”إعلان تقني قانوني مبهم”، يتحدث عن نسب استخراج الدقيق والسميد وإدخال النخالة والألياف في الخبز”.
وقال النائب في تدوينته إنّ: “الدولة طرحت القرار بطريقة تجعل من يقرأ يلتقط فقط نسب استخراج، بينما من يعيش الواقع سيكتشف لاحقا أنه أمام تغيير كلي في الخبز نفسه”.
وتابع النائب في تدوينته: “كم هي مريحة سياسة التعويم الاستراتيجي Le flou stratégique. لا إعلانا واضحا. لا تفسيرا حاسما، ولا متحدثا رسميا يخرج ليتحمل ثقل القرار التاريخي الذي يمسّ أهم عنصر غذائي في حياة التونسي”.
وأوضح النائب أحمد بنور في تدوينته: “لم يُطرح القرار كما هو، في إطار الأزمة بين كلفة الدعم ونقص التوريد، وانخفاض احتياطي العملة، وتخبط الدولة بين الحفاظ على خبز مدعّم وكلفة منخفضة”.
واعتبر أنّه “تم تقديم الخبر تحت سردية: “خبز النخالة صحي ولذيذ، غني بالألياف، أقل ملح، ومفيد لمرضى السكري”.
وواصل النائب في تدوينته: “بهذا الانزلاق النفسي الذكي المراوغ، تمّ نقل النقاش من الاقتصاد إلى الصحة. من السياسة إلى التغذية. من الأزمة المالية إلى النصيحة الطبية”.


أضف تعليقا