دعا النائب بالبرلمان حليم بوسمة إلى “مصالحة وطنية وحقيقية وشاملة تُنهي منطق الأحقاد وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الثقة والاستقرار”.
جاء ذلك في تدوينة للنائب على صفحته بفيسبوك اليوم السبت.
أهم الأخبار الآن:
وقال حليم بوسمة في تدوينته: “لن تتقدّم تونس، ولن تنجز التحوّل الذي ينتظره شعبها، ما لم تُحسم اليوم مسألة أساسية: طيّ صفحة الصراعات العقيمة وفتح باب مصالحة وطنية حقيقية وشاملة، تُنهي منطق الأحقاد وتؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الثقة والاستقرار”.
وشدّد النائب على أنّ “الدولة لا تُبنى بروح الانتقام، ولا تُدار بمنطق تصفية الحسابات، بل تقوم على مؤسسات قوية، وقضاء عادل، ورؤية اقتصادية واضحة”.
واعتبر حليم بوسمة في تدوينته أنّ “إصلاح القضاء لم يعد خيارًا، بل ضرورة لاستعادة هيبة الدولة وضمان عدالة ناجزة تُنصف الجميع دون توظيف أو انتقائية”.
كما اعتبر بوسمة أنّ “إصلاح المنظومة الجبائية بات حتميًا لتحقيق العدالة بين المواطنين، وتوسيع القاعدة الضريبية بدل إثقال كاهل نفس الفئات”.
وقال النائب في تدوينته: ” لا يمكن الحديث عن اقتصاد قوي دون مراجعة جذرية لقانون الصرف، الذي أصبح عائقًا أمام الاستثمار والتصدير، ودون انفتاح اقتصادي حقيقي على مختلف الأسواق العالمية، بما يتيح لتونس استعادة موقعها الطبيعي كمحور للتبادل والاستثمار. كما أن إصلاح مجلة الاستثمار يجب أن يكون في اتجاه تبسيط الإجراءات، وضمان الاستقرار التشريعي، وتحفيز المبادرة بدل تعطيلها”.
وشدّد على أنّ “الاستمرار في منطق “محاسبة من حكم” دون بناء بديل فعلي، فلن يؤدي إلا إلى إعادة إنتاج نفس الحلقة المفرغة: كل سلطة تُحاسب من قبلها، دون أن تُصلح، وكل مرحلة تبدأ بالصراع وتنتهي بالأزمة”.
وشدّد حليم بوسمة على أنّ “المرحلة اليوم تفرض مقاربة جديدة تقوم على مصالحة وطنية شاملة، تُعيد الحقوق للدولة، وتفتح الباب أمام كل من يريد تصحيح مساره والمساهمة في البناء، في إطار القانون، مع التشديد على عدم التسامح مع كل من تورّط في جرائم خطيرة تمسّ أمن الدولة أو الدم التونسي. مصالحة تُغلق أبواب الماضي، لكنها لا تُسقط هيبة الدولة، وتؤسس لمرحلة يكون عنوانها العمل والإنتاج والاستقرار”.
واعتبر بوسمة أنّ “تونس اليوم في حاجة إلى انتقال من عقلية التصفية إلى عقلية البناء، من منطق الإقصاء إلى منطق التعايش، ومن محاسبة سياسية إلى محاسبة عقلانية قائمة على القانون والعدالة”.
وختم النائب حليم بوسمة تدوينته كالتالي: “فإما أن نؤسس لدولة جديدة تقوم على المصالحة والإصلاح…أو نظل ندور في نفس الحلقة، حيث يتغيّر الحُكّام… ولا يتغيّر الواقع”.



أضف تعليقا