نائب: أزمة تونس في “المخزن” المتغلغل في مفاصل القرار منذ عقود

المنظومة العميقة في تونس

اعتبر عضو مجلس نوّاب الشعب ظافر الصغيري أن المتسبب في أزمة تونس هي منظومة عميقة تغلغلت في مفاصل القرار منذ عقود.

وقال الصغيري في منشور على صفحته بفيسبوك: “منذ عقود، لم تكن الأزمة في تونس مرتبطة فقط بالأشخاص أو بالأحزاب أو حتى بالأنظمة السياسية المتعاقبة، بل بمنظومة عميقة الجذور، نجحت دائما في إعادة إنتاج نفسها مهما تغيّرت الشعارات والوجوه”.
وبيّن أن المنظومة تشكّلت عبر الزمن، منذ عهد البايات، ثم تعززت بعد الاستقلال، وازدادت نفوذا بعد 7 نوفمبر، قبل أن تتأقلم سريعا مع كل التحولات التي عرفتها البلاد بعد 14 جانفي.
وتابع: “هذه المنظومة ـأو ما يسميه البعض “المخزن”ـ لا تحكم بالضرورة من الواجهة، لكنها حاضرة في مفاصل القرار، وفي شبكات المصالح، وفي الامتيازات التي تنتقل أحيانا من جيل إلى جيل”.
واعتبر أن لها قدرة كبيرة على تغيير الحلفاء والخطاب والتموقع، دون أن تفقد جوهر نفوذها أو مصالحها.
وأضاف الصغيري: “للأسف 25 جويلية لم تكن لحظة قطيعة حقيقية مع هذا الواقع، والدولة مازالت بعيدة عن الكفاءة والعدالة وتكافؤ الفرص”.
وأشار النائب إلى أنه الآن وبعد سنوات، ما زال الإحساس نفسه يرافق الناس.
واعتبر أن العناوين تغيّرت ولكن المنظومة العميقة مازالت قادرة على التكيّف والبقاء، وما زال المواطن البسيط ينتظر دولة يشعر فيها أن الانتماء والعمل والاجتهاد أهم من العلاقات والولاءات.
وختم الصغيري بالقول: “نحن أمام حتمية معركة حقيقية ضد منظومة إعادة إنتاج النفوذ والامتيازات، مهما كان شكلها أو لونها أو خطابها”.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *