قال النائب بالبرلمان ياسين مامي إنّ “أزمة انقطاع الكهرباء والماء تحولت إلى كارثة وطنية نتيجة غياب الاستباق والتخطيط والاستشراف”.
وشدّد النائب في تدوينة على صفحته بفيسبوك، على أنّ “غياب الاستشراف تقصير ومسؤولية واضحة لا يمكن التنصل منها، وكل تأخير في معالجة هذا الملف الحيوي يُجسد فشلًا في إدارة الأزمة ويستوجب المحاسبة”.
أهم الأخبار الآن:
وأكّد ياسين مامي أنّ “المطلوب من الحكومة اليوم اتخاذ قرارات عاجلة لمعالجة الأزمة لأن استمرار هذا الوضع يفاقم معاناة المواطنين ويُلحق بهم أضرارًا اجتماعية واقتصادية وإنسانية جسيمة”.
وقال مامي في تدوينته: “التونسيون يستحقون الاحترام، وأول مظاهر هذا الاحترام هو التواصل معهم بكل شفافية. ففي مثل هذه الأزمات، بل يصبح الاتصال الفعّال جزءًا من إدارة الأزمة”.
ودعا النائب الشركة التونسية للكهرباء والغاز والشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه، إلى خروج إعلامي منتظم ومستمر، لتقديم المعطيات الدقيقة للرأي العام، وتوضيح أسباب الأزمة، والجدول الزمني المتوقع لإعادة التزويد في مختلف المناطق، إلى جانب شرح الإجراءات العاجلة المتخذة، والمشاريع والإصلاحات الاستراتيجية المبرمجة حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمة مستقبلا ولتعزيز الطمأنينة لدى المواطنين”.
وأكّد أنّ “كل ساعة انقطاع كهرباء أو ماء لها كلفة على المواطن البسيط، التاجر وعلى المؤسسات الاقتصادية وكل شخص يدفع الضرائب”، مشدّدا على أنّ الاقتصاد الوطني لا يمكنه تحمل هذا النزيف في ذروة الموسم السياحي”.
وقال إنّه “نبّه إلى خطورة وضع قطاع الطاقة، ودافعنا وطالبنا الحكومة بتبنّي خطة إصلاحية واضحة، لأن كل المؤشرات كانت تؤكد أن هذا الملف يجب أن يكون أولوية وطنية، خاصة في ظل عجز طاقي يناهز 65%.”
وأشار إلى أنّهم تقدموا خلال مناقشة قوانين المالية بعديد المقترحات الرامية إلى تشجيع الاستثمار في الطاقة الشمسية والطاقات المتجددة، وتبسيط الإجراءات أمام المواطنين والمؤسسات، والتقليص من الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية. إلا أن هذه المقترحات، للأسف، لم تحظَ بالتجاوب الكافي من الحكومة”.
وأضاف النائب ياسين مامي في تدوينته: “الأخطر اليوم تضاعف أسعار مولدات كهربائية، حيث اصطدم المواطنون والمؤسسات بارتفاع جنوني في أسعارها، بعد أن زادت الأسعار إلى نحو ثلاثة أضعاف سعرها الأصلي، لتصبح حلول الطوارئ نفسها خارج متناول الكثيرين”.
وأكّد ياسين مامي أنّ “المهم اليوم ليس فقط معالجة تداعيات الأزمة، بل منع تكرارها عبر خطة وطنية واضحة للاستثمار في البنية التحتية للكهرباء والماء، لأن الأمن المائي والطاقي أصبح من مقومات الأمن القومي”.



أضف تعليقا