نائبة فرنسية تدعو ماكرون إلى “مصالحة واعتراف” مع الجزائر

دعت النائبة بالبرلمان الفرنسي سيغولين روايال فرنسا، الرئيس إيمانويل ماكرون إلى القيام بـ”لفتة مصالحة واعتراف” تجاه الجزائر، معتبرة أن هذه الخطوة ضرورية لفتح مسار المصالحة بين البلدين.
وفي تصريح لقناة “تي أف 1” الفرنسية، عقب زيارة قامت بها إلى الجزائر الأسبوع الماضي، قالت روايال إن القطيعة القائمة بين الجزائر وفرنسا، أضرت بمستويات العلاقة بين الجانبين، بما في ذلك الجانب الاقتصادي، حيث توقفت الصادرات الفرنسية إلى الجزائر، إضافة إلى تراجع العلاقات الدبلوماسية والقنصلية بعد سحب عدد من الموظفين، ما أدى إلى إضعاف آليات متابعة ملفات الهجرة.
ولفتت روايال إلى أن جميع الدول الأوروبية، مثل إيطاليا وإسبانيا وألمانيا، تقيم علاقات طبيعية مع الجزائر وتبرم معها شراكات، في حين تبقى فرنسا في وضع استثنائي رغم عمق التاريخ المشترك.
وحول الأزمة القائمة بين البلدين، شددت النائبة الاشتراكية على أنها لا ترغب في تبني خطاب صدامي، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع دورها، مؤكدة قناعتها بأن البلدين يجمعهما “تاريخ مشترك مؤلم”، كما أن تداعيات الاستعمار، على حد تعبيرها، “لم يُعترف بها بشكل كامل”.
وأكدت روايال أنها تعتزم تقديم نصيحة للرئيس إيمانويل ماكرون، تتمثل في القيام بـ”خطوة مصالحة واعتراف”، معتبرة أن الجزائريين لا يطالبون بتعويضات مالية، بل باعتراف رسمي، على غرار ما قامت به دول استعمارية أخرى.
وكشفت سيغولين روايال عن طرحها مسألة أوامر مغادرة التراب الفرنسي، خلال حديثها مع الرئيس تبون، مشيرة إلى أن الأخير وجّه دعوة إلى وزير الداخلية الفرنسي لزيارة الجزائر.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *