عالم

ميلوني: إيطاليا تتعهّد بـ4 مليار يورو للتنمية ومكافحة الهجرة

وصفت رئيس الوزراء الإيطاليّة جورجيا ميلوني المؤتمر الدولي للتنمية والهجرة غير النظامية المنعقد في روما بانطلاقة “مسار روما”، معتبرة إيّاه مبادرة فريدة لا يجب أن تكون في إطار مغلق بل من المفترض أن يعزّز الحوار بين الدول الحاضرة ومفتوح أيضا لدول أخرى.

معتقلو 25 جويلية

واعتبرت ميلوني في كلمة الافتتاح أنّ “المؤتمر الدولي للتنمية والهجرة غير النظامية” هو حوار بين شركاء يعتمد على الاحترام المتبادل، مشيرة إلى أنّ العلاقة بين أوروبا ودول حوض البحر الأبيض المتوسّط لا يجب أن تكون علاقة نزاع وتنافس بل يجب أن تكون مبنيّة على المصالح المشتركة والتي تقتضي أن تكون الرؤى في خصوصها متقاربة.

وشدّدت ميلوني في كلمتها على أنّ العلاقة بين الدول المعنيّة بملف الهجرة غير النظاميّة يجب أن تكون فرصة مشتركة بالإمكان استغلالها على أساس الصراحة والشراكة، مضيفة أنّ هذا الإشكال لا يهمّ أوروبا أو الدول غربيّة وحدها ولكن رغم تعقّد هذا الملف الاستراتيجي إلا أن معضلة الهجرة تهمّ الجميع، وفق تعبيرها.

واعتبرت أنّ إثارة هذا الملف، سواء تعلّق الأمر بدول الانطلاق أو دول العبور، تأتي لأن الهجرة تضّر بالجميع وتقوّض كل المجتمعات خاصّة وأنّها قائمة على عصابات منظمة تعمل على الاتجار بالبشر وتستغل المجتمعات الهشّة واضعة كل ثقلها على زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأشارت ميلوني إلى العصابات الإجرامية التي تستغلّ كلّ الظروف لتتاجر بالبشر مصوّرة لهم رحلة أمل إلى أوروبا، موضّحة أنّ من واجب الدول المعنيّة التفكير في مستقبل هؤلاء البشر.

وأكّدت ميلوني أنّ تحقيق هذا الهدف حتّم فتح هذا الحوار الذي سيفضي إلى تحديد أهداف معيّنة، معلنة عن اقتراح إيطاليا لأجندة بنقاط للتصدي للهجرة ووقف تدفّق المهاجرين والعناية باللاجئين وتقديم المساعدة الإنسانيّة والتعاون لتطوير مستوى العيش في إفريقيا وبالتحديد دول انطلاق الهجرة غير الشرعيّة.

بخصوص التصدّي للهجرة قالت ميلوني: “علينا تعزيز التعاون الأمني مع السلطات القضائيّة في مختلف الدول وتشديد التشريعات لردع المهرّبين ومنعهم من الانتقال من مكان إلى آخر كملاذات قضائيّة”، مضيفة: “إيطاليا وضعت مشاريع قوانين وكذلك توجيهات للقوات الأمنيّة ومقترحات لمعايير مثلما فعلنا في السابق مع دول العبور وفي هذا الصدد أعتقد أنه بإمكاننا أن نضع الأدوات اللازمة للتصدّي لمراكب الموت التي هي غير مناسبة في أغلب الأحوال للتنقّل وتتسبّب في موت الآلاف من الأشخاص وذلك بعد دفعهم آلاف الدولارات”، وفق قولها.

أمّا بخصوص تحسين ظروف العيش في دول الانطلاق أشارت ميلوني إلى ضرورة توفير الأدوات الاقتصادية للعيش الكريم وذلك عبر إعطاء فرص جديدة لهجرة قانونية وشرعيّة، مذكّرة بأن إيطاليا وأوروبا تحتاج إلى الهجرة واليد العاملة.

وأضافت قائلة: “علينا أن نذكر ثمار الهجرة المنظمة لذلك نسعى إلى إرساء الأدوات لاحتضان واستقبال الأشخاص الذين لديهم فرص للعمل في دولنا وقد قدّمنا مؤشّرا عبر مشروع قانون وذلك برفع نسبة الدخول الشرعي على أساس تعاقدات ثنائيّة بالنسبة للعمّال الذين يمرّون بتأهيل مهني ودورات عمليّة”.

أما في ما يتعلّق بالنقطة الثالثة التي تهمّ المهاجرين وطالبي اللجوء الفارّين من الإرهاب والحروب والنزاعات والكوارث أقرّت ميلوني بواجب احترام حقوقهم الانسانيّة التي تنصّ عليها المواثيق الدوليّة، مشدّدة على أنّ هذا الحق لا يمكن أن يفضي آليا للحق في الإقامة ولا يمكن أن تتحمّل دول الوصول الأوّل العبء مثل تركيا وبولندا.