“ميس فستيفال” جديد المهرجان الدولي للصحراء بدوز الـ57

المهرجان الدولي للصحراء بدوز

عقدت الهيئة المديرة للدورة الـ57 من المهرجان الدولي للصحراء بدوز، مؤتمرا صحفيا، اليوم الأربعاء 10 ديسمبر، بمدينة الثقافة بتونس العاصمة، كشفت خلاله عن تفاصيل دورة هذا العام التي ستنطلق فعالياتها الرسمية من 25 إلى 28 ديسمبر الجاري، في حين تبدأ التظاهرات الاستباقية في الـ22 من الشهر نفسه.

وأكّد القائمون على المهرجان أنّ دورة 2025 ستكون دورة الحفاظ على الهوية مع تعزيز روح التجديد.

فيما شدّد مدير الدورة أشرف بن عثمان على أنّ المهرجان يمثّل محطة اقتصادية وسياحية كبرى للجهة، مشيرا إلى أنّ عدد الزوار في الدورة الماضية تجاوز 700 ألف زائر، متوقعا حضورا أكبر هذا العام بفضل تنوّع البرمجة والانفتاح على الضيوف العرب والأجانب.

كما شدّد على أنّ لجان المسابقات اشتغلت طوال الأشهر الماضية في مناخ من الشفافية والحياد، مؤكّدا أنّ الدورة الحالية ستقدّم سهرات وإنتاجات فنية جديدة ستعزّز مكانة المهرجان على المستويين الوطني والدولي.

مسابقة للجمال والهوية

وأوضح كاتب عام الدورة صالح خلف الله أنّ التحضيرات لهذا الحدث انطلقت منذ شهر فيفري الماضي عبر تنظيم اجتماعات مكثفة شملت جميع اللجان الفنية واللوجستية والإعلامية.

وبيّن أن هذا الجهد كان ضروريا لتقديم دورة توازن بين أصالة الموروث الصحراوي ومتطلبات التطوير.

وأكّد أنّ الدورة تتوزّع على مرحلتين أساسيتين هما تظاهرات ما قبل المهرجان من 22 إلى 24 ديسمبر، ثم البرنامج الرسمي الذي ينطلق يوم 25 ديسمبر ويتواصل إلى يوم 28 منه.

وقد مثّل الإعلان عن تظاهرة “ملكة جمال مهرجان دوز” إحدى أبرز محطات المؤتمر، حيث أبرزت عايدة حساني المشرفة على هذا البرنامج الجديد أنّ “ميس فستيفال” ليست مسابقة جمال بالشكل التقليدي المتعارف عليه، مبيّنة أنّ هذه الفقرة هي عرض ثقافي وجمالي يُعنى باللباس البدوي التونسي والمغاربي والعربي، ويهدف إلى تقديم صورة المرأة التونسية في بعدها التراثي والإنساني.

وأكّدت حساني أنّ الدورة الأولى لهذه التظاهرة ستقام على ثلاثة أيام متتالية، يخصّص اليوم الأول منها لتونس والثاني لفلسطين والثالث للمغرب العربي والخليج، مع إقامة ورشات في التزيين والطبخ والقيافة والتجميل واللباس التقليدي بمشاركة مختصين من داخل تونس وخارجها.

وشدّدت على أنّ هذه التظاهرة تقدّم عرض هوية قبل أن تكون عرض جمال، وتأتي لإضفاء روح جديدة على المهرجان مع الحفاظ على أصالته.

وتشمل أنشطة ما قبل المهرجان أيضا مسابقة الفيلم الوثائقي حول “خبز المطبقة” باعتباره موروثا غذائيا بيئيا ومصدر دخل اقتصادي، إلى جانب معرض لأجمل الصور الفوتوغرافية، فضلا عن تنظيم الدورة الثانية لمسابقة الشاعر جمال الصليعي، التي تقام تكريما لمسيرة هذا المبدع.

كما تنطلق مسابقة “نغم العزف البدوي” المخصّصة لآلة القصبة الصحراوية، إلى جانب أنشطة رياضية تنتظم بالشراكة مع “جمعية صحرتنا” أيام 23 و24 و25 ديسمبر وتستقطب هواة رياضات الصحراء.

البيت الكبير” يجمع التونسيين والأجانب

أما بخصوص البرنامج الرسمي للمهرجان، فإنّ هذه الدورة تفتتح يوم 25 ديسمبر من ساحة الشهداء باتجاه ساحة السوق بمشاركة فرق فلكلورية محلية وأجنبية، إضافة إلى فقرات تنشيطية مخصّصة للأطفال وخيمات صحية بإشراف الهلال الأحمر.

كما تتضمّن الفعاليات انطلاق الرحلة السياحية عبر المسلك الواحي إلى جانب افتتاح القرية التراثية بفضاء دار لطيّف والقرية الثقافية السياحية ومعارض المأكولات والفنون.

وفي متحف الصحراء سيتمّ افتتاح معرض “العناصر المادية للتراث اللامادي”، فيما تُعطى إشارة انطلاق الأمسيات الشعرية بدار الثقافة محمد المرزوقي بدوز.

ويختتم اليوم الأول بعرض “البيت الكبير” في ساحة حنيش، وهو عرض ضخم يُعيد تركيب لوحات حية من الحياة الصحراوية برؤية إخراجية معاصرة.

ويتواصل البرنامج يوم 26 ديسمبر مع “يوم الخيل”، حيث تستقبل ساحة حنيش سباقات الخيول والمهاري وعروض الفروسية التي تعدّ من أبرز المكونات التراثية للجهة، إلى جانب عروض فلكلورية متنوعة.

أما يوم 27 ديسمبر، فيحمل عنوان “يوم الإبل” إذ يسجل انطلاق الماراطون الدولي للمهاري، ليختتم هذا اليوم بسهرة “السامور”، وهي من الفقرات القارة في المهرجان وتستقطب جمهورا عريضا.

ويسدل الستار على الدورة يوم 28 ديسمبر بإعادة عرض “البيت الكبير” في ساحة حنيش، قبل الاختتام الفني الكبير من خلال سهرة “ليالي دوز المضيئة” في ساحة سوق الصناعات التقليدية.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *