ميدل إيست آي: وثيقة رئاسية مسربة تحث قيس سعيد على الانقلاب
tunigate post cover
تونس

ميدل إيست آي: وثيقة رئاسية مسربة تحث قيس سعيد على الانقلاب

2021-07-26 17:45

حث كبار مستشاري الرئيس التونسي قيس سعيد على انتزاع السيطرة على البلاد من الحكومة المنتخبة وذلك حسب وثيقة مسربة جمعها كبار مستشاري الرئيس ونشرتها صحيفة ميدل إيست آي البريطانية.

وتتمثل الخطة حسب مقال ميدل إيست آي في جذب خصوم الرئيس السياسيين إلى القصر الرئاسي والإعلان عن الانقلاب في وجودهم مع عدم السماح لهم بالمغادرة واعتقال كبار السياسيين ورجال أعمال آخرين في الوقت ذاته.

جاء ذلك في وثيقة وصفت بالسرية للغاية حصلت ميدل إيست آي على نسخة منها مؤرخة في 13 ماي الماضي.

وأوضحت الوثيقة الموجهة إلى مديرة الديوان الرئاسي الوزيرة نادية عكاشة كيفية سن فصل من الدستور من قبل الرئيس يمنحه السيطرة الكاملة على الدولة في حالة الطوارئ وبموجب هذه الخطة المسربة من مكتب عكاشة فإن الرئيس سيدعو إلى اجتماع عاجل لمجلس الأمن القومي في قصره بقرطاج بذريعة الوباء والوضع الأمني وتردي الحالة الاقتصادية العامة في البلاد.

وسيعلن رئيس الجمهورية بعد ذلك دكتاتورية دستورية كأداة تسمح له بتركيز كل السلطات في يده حسب واضعي الوثيقة.

ونصت الوثيقة التي وصفت الوضع في البلاد بـ” حالة طوارئ وطنية ” على أن يختص دور رئيس الجمهورية  في مثل هذه الحالة في تجميع السلطات بين يديه ليكون بذلك مركز سلطة القرار التي تجعله مستأثرا بمطلق الصلاحيات والتي تخول له حسب سلطته التقديرية أن يتخذ التدابير الترتيبية أو التشريعية من أوامر وقوانين للتصدي للخطر الداهم.

وقالت ميدل إيست آي إن الرئيس نصب كمينا للحاضرين من بينهم رئيس الحكومة هشام المشيشي ورئيس البرلمان ورئيس حركة النهضة راشد الغنوشي بعد أن أعلن أنه سيطبق الفصل 80 من الدستور الذي يسمح له بالاستيلاء على السلطات في حالة الطوارئ.

وجاء في الوثيقة أنه لن يُسمح للمشيشي والغنوشي بمغادرة القصر الرئاسي كما سيجري فصل خدمة الإنترنت وجميع خطوط الاتصال الخارجية، فيما سيوجه الرئيس خطابا تلفزيونيا بحضورهما للإعلان عن انقلابه.

اعتقالات جبرية

وتقول الوثيقة المسربة إنه سيجري نشر القوات المسلحة على مداخل المدن والمؤسسات والمرافق الحيوية وسيُعين اللواء خالد اليحياوي وزيرا للداخلية بالإنابة، كما  سيجري وضع قادة  حركة النهضة تحت الإقامة الجبرية أمثال نور الدين البحيري ورفيق عبد السلام وكريم الهاروني وسيد الفرجاني، إضافة إلى نواب كتلة الكرامة غازي القرعاوي وسفيان توبال ورجال أعمال ومستشارين في محكمة رئيس الوزراء وغيرهم، حسب الميدل إيست آي.

كما أشارت الوثيقة إلى إبقاء جميع مدفوعات الفواتير والكهرباء  والمياه والهاتف والإنترنت والقروض المصرفية والضرائب معلقة مدة 30 يوما، حتى يصبح الانقلاب شعبيا، كما سيجري تخفيض أسعار السلع الأساسية والوقود بنسبة 20%.

تحييد رئيس الوزراء

وتتضمن الخطة المعلن عنها في الوثيقة منع أي برلماني مطلوب لدى المحاكم التونسية من مغادرة البلاد وإعفاء جميع المحافظين المنتمين إلى حزب سياسي من مناصبهم، إضافة إلى إجراء تعديلات وزارية شاملة من قبل الرئيس، حسب الميدل إيست آي.

وقال مصدر سياسي تونسي كبير له علاقات وثيقة بالقصر الرئاسي لـميدل إيست آي إن سعيد سيعمل على تحييد هشام المشيشي دون الاضطرار إلى إقالته على الفور باعتباره إجراءاً معقداً بحاجة إلى تصويت من قبل البرلمان.

وأكد المصدر المقرب من مستشاري سعيد أن مناقشة هذه الخطة كانت قد جرت منذ شهر أفريل الماضي من قبل مقربين من الرئيس دون تسليمها إليه بشكل مباشر.

الأساس لـ “الانقلاب الناعم”

اتهم سعيد الذي تولى السلطة عام 2019 في وقت سابق بإرساء الأساس لما يسمى بـ”الانقلاب الناعم” داخل تونس، حين وصف الدور الرئاسي بأنه “القائد الأعلى للقوات المسلحة العسكرية والمدنية” خلال كلمة ألقاها بحضور المشيشي والغنوشي.

وكان سعيد قد أوقف الشهر الماضي الجهود البرلمانية لإنشاء محكمة دستورية، باعتبارها عنصرا أساسيا في الثورة التونسية، تهدف إلى تعزيز الديمقراطية التونسية والتي كانت ستصبح الأولى من نوعها في العالم العربي، حسب ميدل إيست آي.

كما قالت الـميدل إيست آي في مقالها إن سعيد رفض في شهر جانفي الماضي أداء اليمين لوزراء اختارهم المشيشي في تعديل وزاري، قائلا آنذاك إن الأفراد المعنيين لديهم تضارب في المصالح.

وتعتبر مصادر سياسية أن الحل الوحيد في هذه الأزمة هو الحوار، لكن الرئيس قيس سعيد  على ما يبدو يرفض كل مبادرات الحوار، حسب الصحيفة.

تونس#
قيس سعيد#

عناوين أخرى