نشر موقع ميدل إيست آي تقريرا يوثق تحول دولة الإمارات من التنسيق اللوجستي إلى المشاركة العسكرية الفعلية في الضربات التي استهدفت العمق الإيراني.
وأكد التقرير، نقلا عن مصادر استخباراتية، أن القوات الإماراتية شاركت سرا في هجمات استهدفت مصفاة نفط حيوية في جزيرة “لافان” الإيرانية مطلع أفريل الماضي، وهو ما يمثل انعطافا خطيرا يضع أبوظبي في مواجهة مباشرة مع طهران، بعيدا عن سياسة “تصفير المشاكل” التي كانت تنتهجها سابقا.
أهم الأخبار الآن:
محور “أبوظبي-تل أبيب”
كشف ميدل إيست آي عن تعمق المحور العسكري بين الإمارات وإسرائيل خلال الأشهر الأخيرة، حيث تجاوز التعاون مجرد صفقات التسلح التقليدية.
وأكدت المصادر أن إسرائيل قامت بنشر منظومة “الشعاع الحديدي” الليزرية ومنظومات “القبة الحديدية” المتطورة في أبوظبي، ليس بهدف الحماية الدفاعية فحسب، بل كجزء من مقايضة استراتيجية كبرى؛ إذ قدمت إسرائيل خبراء عسكريين لتشغيل هذه الأنظمة المتطورة مقابل السماح لطائراتها باستخدام الأجواء والقواعد الإماراتية كمنطلقات وقواعد دعم لوجستي للعمليات الهجومية ضد الأهداف الإيرانية.
اتهامات
وفقا لتقرير ميدل إيست آي المستند إلى بيانات مسربة، فإن الضربة الجوية التي استهدفت مصفاة جزيرة “لافان” تسببت في حريق هائل وعطلت طاقة التكرير الإيرانية بشكل كبير لفترة طويلة.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الطائرات التي نفذت تلك العملية ورُصدت فوق الأراضي الإيرانية في منتصف مارس الماضي، لم تكن تحمل شفرات تابعة لواشنطن أو تل أبيب حصرا، وهو ما عزز الاتهامات الدولية بتورط “طرف ثالث” إقليمي يمتلك أسرابا جوية متقدمة وقدرات تقنية عالية، في إشارة صريحة إلى تورط القوات الجوية الإماراتية في التنفيذ المباشر.
فاتورة باهظة
وثق ميدل إيست آي التأثيرات الكارثية لهذه المواجهة على الاقتصاد الإماراتي، حيث سجلت الأسواق المالية في دبي وأبوظبي خسائر سوقية ضخمة قدرت بنحو 120 مليار دولار منذ اندلاع الصراع في شهر فيفري.
وعلى الصعيد الميداني، واجهت الإمارات ضغوطا عسكرية غير مسبوقة بوقوع أكثر من 2800 هجوم شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة انتحارية، ورغم نجاح أنظمة الدفاع في اعتراض 537 صاروخا باليستيا و 2256 طائرة مسيرة، إلا أن الهجمات تسببت في مقتل 13 شخصا من المدنيين وجنسيات مختلفة، فضلا عن شلل متكرر في حركة الملاحة الجوية بمطار دبي الدولي واستهداف مراكز بيانات حساسة.
إيران تحذر
نقل ميدل إيست آي عن مسؤولين في طهران امتلاكهم أدلة تقنية دامغة تثبت “المشاركة النشطة” للإمارات في العمليات الحربية الأخيرة.
ووصف الحرس الثوري الإيراني الموقف الإماراتي بأنه “خيانة صريحة” لاتفاقيات خفض التصعيد الموقعة سابقا، موجها تحذيرا شديد اللهجة بأن استمرار استخدام القواعد العسكرية الإماراتية، وعلى رأسها قاعدة الظفرة، لشن هجمات ضد إيران سيحول “كافة ناطحات السحاب والمنشآت النفطية الحيوية في الإمارات إلى أهداف مشروعة للرد الصاروخي”.
كما وصفت طهران الوجود العسكري الإسرائيلي المكثف في أبوظبي بأنه “احتلال مقنع” يدفع المنطقة نحو حافة الهاوية



أضف تعليقا