ميدل إيست آي: المسلمون البريطانيون يتجهون إلى معاقبة المحافظين والعمال في الانتخابات

قبيل الانتخابات القادمة.. هل يندم حزبا “العمال” و”المحافظون” على انحيازهما إلى الاحتلال؟

كشف تقرير لموقع “ميدل إيست آي” الإخباري البريطاني، عن وجود توجهات لدى الناخبين البريطانيين المسلمين لمعاقبة حزبي العمال والمحافظين، عبر عدم التصويت لفائدتهما في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وقال المصدر إن الخطوة تأتي بسبب انحيازهما المطلق إلى الاحتلال الإسرائيلي، منذ بداية العدوان على قطاع غزة، وإحجامهما عن التصدي لظاهرة الكراهية والعداء للإسلام.

وتحدث الصحفي البريطاني المستقل بيتر أوبورن، في التقرير الذي نشره الموقع الإخباري، عن موقف الحكومة البريطانية برئاسة ريشي سوناك، زعيم حزب المحافظين، الذي عبر بعبارات قوية، عن وقوفه التام إلى جانب الكيان.

ولم يشذ حزب العمال المعارض عن القاعدة، فقد أبدى زعيمه كير ستارمر دعمه غير المشروط للاحتلال، في كلمة ألقاها أمام اجتماع للحركة العمالية اليهودية، الذي انعقد في شمال لندن قبل بضعة أيام.

وعلق التقرير على قرار ستارمر و”اختياره هذا التوقيت للتحدث علنًا للمرة الأولى عن قرار حزب العمال بالتخلي عن دعمه لإقامة دولة فلسطينية”، والذي وصفه بـ”التوقيت الغريب، نظرا إلى رفض نتنياهو قبول حل الدولتين”.

ويقول الكاتب البريطاني إن “أيا من الحزبين لم ينزعج من الفظائع والجرائم التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، أو اللغة التي تحض على الإبادة الجماعية التي يستخدمها القادة الإسرائيليون في تصريحاتهم”، بمن فيهم رئيس الكيان إسحاق هرتسوغ.

وفي استطلاع شمل 30 ألف مشارك مسلم أجرته منظمة تعداد المسلمين، وهي منظمة بريطانية، في أواخر أكتوبر الماضي، قال 5% فقط من المشاركين إنهم سيصوتون لحزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة، وهي نسبة أقل بكثير مقارنة بنسبة 71% من المسلمين البريطانيين الذين صوتوا للحزب عام 2019.

وسيحصل حزب المحافظين، الذي نال 9% من أصوات المسلمين عام 2019، على أقل من 1% من أصوات أولئك الذين شملهم الاستطلاع.

ويرى أوبورن أنه “من المستحيل أن يثق الفلسطينيون مستقبلا في بريطانيا -في ظل وجود أي من هذين الزعيمين في سدة الحكم للاضطلاع بأي دور في بناء السلام عندما ينتهي الصراع”.

ووفق الكاتب فإن تناغم موقف الحزبين الرئيسيين بشأن غزة “يُعد أحدث وأفظع مثال” على توافقهما “غير المعلن” القائم على تجاهل المسلمين في أحسن الأحوال، واستهدافهم وتهميشهم.

وبينما يشيح حزبا المحافظين والعمال بوجهيهما عن المسلمين، ويميلان نحو اليمين، فربما يساهم هذا الوضع في بروز وعي سياسي إسلامي جديد في بريطانيا، وفقا للكاتب، الذي يرى أن ثمة كذلك دلائل على أن اليسار بدأ أيضًا في التعبئة ضد ستارمر، ما يفرض عليه أن ينسق مع المجتمع الإسلامي البريطاني.

وحث الكاتب المسلمين البريطانيين على تجاوز خلافاتهم ورص صفوفهم، “إذ هم بحاجة إلى إيجاد طريقة للتعاون إذا أرادوا إسماع أصواتهم على المستوى الوطني”، على حد تعبيره.

اشترك في قائمتنا البريدية

أدخل بريدك الإلكتروني ليصلك كل جديد مباشرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *