تكنولوجيا عالم

ميتا: سنزيل أيّ منشور يسيء استخدام مصطلح “صهيوني”

أعلنت “ميتا”، الشركة الأم لمنصّتي فيسبوك وإنستغرام، أمس الثلاثاء، أنّها ستزيل من الآن فصاعدا كلّ منشور يتضمّن كلمة “صهيوني” عندما يكون المقصود بهذا المصطلح الإشارة إلى يهود أو إسرائيليين، وينطوي على كلام يحطّ من إنسانيّتهم أو يشمل أفكارا نمطية معادية للسامية.

معتقلو 25 جويلية

وقالت ميتا في بيانها: “سنقوم الآن بإزالة الرسائل التي تستهدف “الصهاينة” في ميادين عدة أظهر فيها تحقيقنا أنّ المصطلح يميل إلى أن يُستخدم للإشارة إلى اليهود والإسرائيليين، مع مقارنات مجردة من الطابع الإنساني، أو دعوات إلى إلحاق الأذى بهم أو لإنكار وجودهم”، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس.

وكانت المجموعة العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي ومقرها في كاليفورنيا أطلقت قبل خمسة أشهر بحثا حول الطريقة التي يستخدم فيها هذا المصطلح على منصاتها “نظرا إلى تزايد استقطاب الخطاب العام بسبب الأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط”، وفق بيانها حينها.

وسعى التحقيق الذي ساهم فيه الكثير من الخبراء، من مؤرّخين وحقوقيين وجمعيات، خصوصا لتحديد ما إذا كان هذا المصطلح يستخدم للإشارة إلى مؤيّدي حركة سياسية أو اليهود أو الشعب الإسرائيلي، إذ أنّ قواعدها تجيز شنّ هجمات عامة ضدّ أعضاء أحزاب، ولكن ليس ضدّ مجموعات من الناس محدّدين على أساس جنسيتهم أو ديانتهم.

وخلص التحقيق الذي أجرته ميتا إلى أنّه “ليس ثمة إجماع عام حول ما يعنيه الناس عندما يستخدمون مصطلح صهيوني”.

لكنّ ميتا لفتت في بيانها إلى أنه “استنادا إلى أبحاثنا وتحقيقاتنا والمتعلّقة باستخدام هذا المصطلح على المنصّات للإشارة إلى الشعب اليهودي والإسرائيليين بما يتّصل بأنواع معيّنة من هجمات الكراهية، فسنقوم من الآن فصاعدا بإزالة المحتويات التي تستهدف الصهاينة بخطابات كراهية”.

وسرد البيان بعضا من الأمثلة على استخدام مصطلح الصهاينة على المنصات، ومن بينها “الادّعاءات بأنّهم يحكمون العالم أو يسيطرون على وسائل الإعلام”، و”المقارنات التي تحطّ من قدرهم الإنساني، مثل إجراء مقارنات بينهم وبين الخنازير أو القذارة أو الحشرات” و”الدعوات إلى العنف الجسدي”.

وحتى هذا القرار، كان المشرفون على المنصات يكتفون بإزالة الرسائل التي تقارن الصهاينة بالجرذان أو عندما يكون اليهود أو الإسرائيليون مستهدفين بشكل واضح.

من جهة ثانية، خفّفت ميتا في الفترة الأخيرة قواعدها المتعلقة باستخدام كلمة “شهيد” باللغة العربية، والتي كانت محظورة حتى الآن على منصاتها على اعتبار أنّها تنطوي على تحريض على الكراهية، وفق تقديراتها.

وخلفت الحرب التي تشنّها إسرائيل على غزة بدعم أمريكي منذ 7 أكتوبر2023، أكثر من 126 ألفا بين شهيد وجريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد عن 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة عشرات الأطفال.

وتواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرارَي مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية، وبتحسين الوضع الإنساني الكارثي بالقطاع.